عرب وعالم

اليونسكو تدعو لعقد اجتماعي جديد مع العلم

هل يعيد العلم بناء الثقة مع المجتمع؟ اليونسكو ترسم الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة.

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

اليونسكو تدعو لعقد اجتماعي جديد مع العلم

في قلب باريس، ومن داخل مقرها، أطلقت منظمة اليونسكو دعوة تبدو هادئة لكنها عميقة الأثر: تجديد العقد الاجتماعي مع العلم. ففي عالم يموج بالتحديات، لم يعد العلم رفاهية فكرية، بل أصبح، وبشكل متزايد، ضرورة حتمية لتحقيق السلام والاستدامة.

رؤية جديدة

خلال احتفالها باليوم العالمي للعلوم، جمعت المنظمة نخبة من المفكرين لمناقشة كيفية جعل العلم أكثر قربًا من الناس. الهدف، كما يبدو، هو تحويل العلم من كونه مجرد معادلات ونظريات معقدة في المختبرات إلى “منفعة عامة” متاحة للجميع، أداة تربط السياسات باحتياجات المجتمع الحقيقية. إنها محاولة جادة لإعادة بناء جسور الثقة.

أصوات مؤثرة

ليديا بريتو، مساعدة المدير العام للعلوم في اليونسكو، لخصت الأمر ببساطة مؤثرة حين قالت: “نتعلم من التاريخ والماضي لنتخيل مستقبلًا أفضل للجميع”. كلماتها كانت بمثابة تذكير بأن التقدم لا يعني نسيان دروس الماضي. وعلى نفس الوتر، شددت الدكتورة ندى النافع، من مؤسسة الفوزان الشريكة للمنظمة، على أهمية الاستثمار في العلماء الشباب، فهم، في النهاية، وقود المستقبل.

لماذا الآن؟

لكن السؤال الأهم يبقى: لماذا الآن؟ يُرجّح مراقبون أن فجوة الثقة بين المجتمع والمؤسسات العلمية قد اتسعت في السنوات الأخيرة، مدفوعة بمعلومات مضللة وتحديات عالمية كبرى. فالعلم، في جوهره، ليس مجرد أرقام، بل هو أداة لفهم واقعنا وصناعة مستقبلنا. وبدون ثقة الجمهور، يفقد العلم جزءًا كبيرًا من تأثيره وقوته.

الطريق إلى الأمام

خلاصة القول، لم تكن دعوة اليونسكو مجرد احتفالية عابرة. بل كانت إشارة واضحة إلى أن مستقبل الاستدامة والسلام العالمي يعتمد على مدى قدرتنا على جعل العلم أكثر إنسانية وشمولية. الطريق، بحسب المشاركين، يبدأ بتمكين العقول الشابة، وربط السياسات بالحقائق العلمية، وحماية استقلالية البحث العلمي. وهي مهمة، بكل تأكيد، ليست بالسهلة على الإطلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *