اقتصاد

الهند: اتفاق التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي سيكون “أم الاتفاقيات”

نيودلهي وبروكسل تقتربان من إبرام صفقة تجارية ضخمة بعد إغلاق 20 فصلاً من أصل 24.

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

وصفت الهند اتفاق التجارة الحرة المرتقب مع الاتحاد الأوروبي بأنه “أم جميع الاتفاقيات”، في تصريح أدلى به وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في نيودلهي، بينما لا تزال المفاوضات جارية بشأن بعض النقاط العالقة بين الجانبين.

وأكد غويال، بحسب ما نقلت وكالة “برس تراست أوف إنديا”، أن الاتفاق التجاري المقترح سيكون جيدًا ومفيدًا للطرفين. ويأتي هذا التصريح في وقت تستعد فيه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، لزيارة الهند يومي 26 و27 يناير الجاري.

من شأن هذا الاتفاق أن يفتح آفاقًا تجارية واسعة بين الهند والدول الأوروبية الـ27، التي تسعى لتوسيع أسواقها في أعقاب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في أغسطس على المنتجات المصدرة إلى الولايات المتحدة.

“أكبر اتفاق من نوعه في العالم”

وفي هذا السياق، صرح راجيش أغاروال، مسؤول بارز في وزارة التجارة الهندية، لوكالة “برس تراست أوف إنديا”، بأن فرق التفاوض “قريبة جدًا” من التوصل إلى اتفاق، وقد “أغلقت 20 فصلاً من أصل 24” يتضمنها النص. وتعد الهند، التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، الأمة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم، وهي في طريقها لتصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي هذا العام، وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي.

وكانت أورسولا فون دير لاين، خلال زيارة لها إلى نيودلهي في فبراير 2025، قد صرحت بأن اتفاق التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي “سيكون أكبر اتفاق من نوعه في العالم”. وتأتي هذه المفاوضات في ظل توتر العلاقات بين واشنطن ونيودلهي، بعد الرسوم الجمركية العقابية التي فرضتها واشنطن بهدف وقف مشتريات الهند من النفط الروسي، والتي تزعم أنها تمول الغزو الروسي لأوكرانيا.

وصل حجم التبادل التجاري للسلع بين الجانبين إلى 120 مليار يورو في عام 2024، مسجلاً زيادة تقارب 90% خلال العقد الماضي، بحسب أرقام الاتحاد الأوروبي، يضاف إليها 60 مليار يورو من تجارة الخدمات.

وتشمل نقاط الخلاف الرئيسية بالنسبة للهند قطاع الزراعة، حيث تسعى نيودلهي لحماية قطاعي الألبان والحبوب لديها. ويشكل مئات الملايين من المزارعين كتلة انتخابية رئيسية في الهند، وأي إصلاح يفتح القطاع أمام جهات خارجية يعتبر حساسًا للغاية.

كما دعت نيودلهي إلى تسهيل حركة العمالة الماهرة، وتحسين الوصول إلى الأسواق لخدماتها وقطاعاتها كثيفة العمالة، بالإضافة إلى المنتجات الإلكترونية. وأشارت الهند أيضًا إلى ضريبة الكربون التي يفرضها الاتحاد الأوروبي وتأثيرها على الصادرات الرئيسية لدولة نامية مثل الحديد والصلب والألومنيوم. في المقابل، طلب الاتحاد الأوروبي تخفيضات في الرسوم الجمركية على السيارات والمشروبات الروحية والنبيذ، وتعزيز قواعد الملكية الفكرية. للمزيد حول العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والهند.

مقالات ذات صلة