المركزي المصري يسحب 157 مليار جنيه.. رسالة قبل قرار الفائدة
تحرك مفاجئ من البنك المركزي يثير التساؤلات قبل اجتماع حسم أسعار الفائدة.

في خطوة لافتة قبل أيام من اجتماعه الحاسم، أعلن البنك المركزي المصري عن سحب سيولة ضخمة بلغت 157 مليار جنيه من 15 بنكًا عاملاً في السوق. خطوة تبدو فنية، لكنها في توقيتها تحمل دلالات أعمق حول توجهات السياسة النقدية المقبلة، في مشهد يتابعه الجميع عن كثب.
آلية السحب
أوضح المركزي أن هذه العملية تمت عبر آلية السوق المفتوحة، حيث سيتم ربط هذه الأموال في وديعة لديه لمدة أسبوع واحد فقط، مقابل عائد ثابت ومحدد عند 21.50%. يرى مراقبون أن هذه الأداة تهدف إلى امتصاص فائض السيولة من القطاع المصرفي، وهو ما قد يفسر على أنه محاولة لكبح جماح أي ضغوط تضخمية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن أسعار الفائدة.
ترقب وحيرة
تأتي هذه الخطوة قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل، والذي يحيط به قدر كبير من الترقب. الانقسام واضح في توقعات بنوك الاستثمار؛ فبينما ترجح أغلب وحدات البحوث أن يتجه المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (21% للإيداع و22% للإقراض)، فإن هناك أصواتًا أخرى لا تستبعد مفاجأة.
خفض محتمل؟
لم تستبعد وحدة بحوث “إتش سي” وعدد من المحللين سيناريو الخفض الطفيف لأسعار الفائدة، بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%. هذا الاحتمال يبدو جريئًا، خاصة مع عودة التضخم للارتفاع في أكتوبر الماضي مسجلاً 12.5%، لكنه قد يعكس رغبة في دعم النشاط الاقتصادي. إنها حقًا معادلة صعبة.
سياق أوسع
يُذكر أن البنك المركزي كان قد اتخذ مسارًا توسعيًا بخفض الفائدة بنسبة 1% في أكتوبر، ليصل إجمالي التخفيضات منذ بداية العام إلى 6.25%. والآن، يبدو أن صانع السياسة النقدية في مصر يقف أمام مفترق طرق: إما استكمال مسار خفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد، أو التوقف مؤقتًا لتقييم أثر الارتفاع الأخير في التضخم. ويبقى قرار الخميس هو الفيصل في هذه الرؤية.









