اقتصاد

المركزي المصري يستهدف 80 مليار جنيه في عطاء جديد لأذون الخزانة

تحليل: كيف يؤثر خفض الفائدة وطفرة تحويلات المصريين على عطاء الدين الحكومي الجديد؟

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

يتجه البنك المركزي المصري اليوم لطرح أدوات دين حكومية جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى 80 مليار جنيه، في خطوة روتينية تكتسب أهمية خاصة في ظل المتغيرات الأخيرة التي طرأت على صعيد السياسة النقدية وتدفقات النقد الأجنبي.

يطرح البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، اليوم الأحد الموافق 26 أكتوبر 2025، عطاءً جديدًا لأذون الخزانة بقيمة إجمالية تبلغ 80 مليار جنيه. ويهدف هذا الإجراء إلى تدبير التمويل اللازم لسد جانب من عجز الموازنة العامة للدولة، وتغطية النفقات الحكومية قصيرة الأجل، وهو ما يمثل أحد الأدوات الرئيسية للدين المحلي.

وينقسم الطرح إلى شريحتين، الأولى بقيمة 35 مليار جنيه لأجل 91 يومًا، والثانية بقيمة 45 مليار جنيه لأجل 273 يومًا. وتعتبر هذه العطاءات الدورية مؤشرًا حيويًا لشهية المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، كما تعكس تكلفة الاقتراض قصيرة الأجل للحكومة المصرية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

توقعات العائد في ضوء خفض الفائدة

يأتي هذا العطاء بعد أسابيع قليلة من قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها مطلع أكتوبر الجاري، بخفض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس. وقد استقرت أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 21.00% و22.00% على التوالي، في خطوة فُسرت على أنها بداية لمسار تيسيري بعد فترة طويلة من التشديد النقدي لمواجهة التضخم.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا الخفض على نتائج عطاء اليوم، حيث يترقب المستثمرون والمحللون متوسط العائد الذي ستقبله وزارة المالية. وكانت نتائج عطاء الأسبوع الماضي قد سجلت متوسط سعر فائدة بلغ 26.72% على أذون 182 يومًا، و25.61% على أذون 12 شهرًا، وهي أرقام ستكون بمثابة معيار للمقارنة.

انتعاش قياسي في تحويلات المصريين بالخارج

على صعيد موازٍ يدعم قوة اقتصاد مصر، كشفت بيانات حديثة للبنك المركزي عن طفرة غير مسبوقة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج. وسجلت هذه التحويلات، التي تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، ارتفاعًا بنسبة 47.2% خلال الشهور الثمانية الأولى من عام 2025، لتصل إلى 26.6 مليار دولار.

وتعكس هذه الأرقام القياسية، مقارنة بـ 18.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، زيادة الثقة في استقرار الجنيه المصري وتوفر قنوات استثمارية وادخارية جاذبة للمغتربين. هذا التدفق الكبير من العملة الصعبة يعزز من قدرة البنك المركزي على إدارة سوق الصرف ودعم احتياطياته النقدية، مما يخفف الضغوط التمويلية الخارجية.

وقد تأكد هذا الاتجاه التصاعدي على المستوى الشهري، حيث ارتفعت التحويلات خلال شهر أغسطس 2025 وحده بنسبة 32.6%، مسجلة 3.5 مليار دولار مقابل 2.6 مليار دولار في أغسطس 2024، مما يشير إلى استمرارية وقوة هذا المصدر الحيوي للدخل القومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *