فن

المتحف المصري الكبير: أيقونة الجمهورية الجديدة ورهان القوة الناعمة

وزير الثقافة: الصرح الحضاري يجسد إرادة المصري المعاصر ويعيد تعريف الهوية الوطنية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في تصريحات ترسم ملامح مرحلة جديدة، وصف وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، افتتاح المتحف المصري الكبير بأنه لحظة تاريخية فارقة. الحدث لا يمثل فقط إزاحة الستار عن صرح أثري، بل هو تتويج لمشروع وطني يعيد تشكيل علاقة مصر بتراثها ومستقبلها، ويجسد تلاقي الماضي بالحاضر في رؤية تستشرف المستقبل.

إنجاز يعكس إرادة الدولة

اعتبر هنو أن هذا الصرح الحضاري والإنساني الفريد يُعد أحد أعظم منجزات القرن الحادي والعشرين، فهو شاهد خالد على عبقرية المصري القديم، ودليل ملموس على إرادة المصري المعاصر الذي حوّل الحلم إلى واقع. وأشار إلى أن هذا الإنجاز الضخم يليق بحضارة علّمت العالم معنى الخلود، ويعكس قدرة الدولة على تنفيذ مشاريع عملاقة.

وأوضح الوزير أن مصر تقف اليوم شامخة وهي تقدم للعالم أحد أبرز منجزاتها في العصر الحديث، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير يعيد تقديم وجه مصر المضيء منذ فجر التاريخ وحتى حاضرها. وربط هذا الإنجاز بشكل مباشر بعهد الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع استعادة الهوية الوطنية وبناء القوة الثقافية كأحد أعمدة المشروع الوطني.

فلسفة تتجاوز عرض الآثار

إن تقديم المتحف كأحد ركائز الجمهورية الجديدة ليس مجرد خطاب سياسي، بل هو انعكاس لاستراتيجية الدولة في توظيف المشاريع القومية الكبرى لترسيخ سردية وطنية جديدة. فالمشروع يربط بشكل مباشر بين الإرادة السياسية الحالية وعظمة التاريخ المصري القديم، مما يمنح الحاضر شرعية مستمدة من أمجاد الماضي، ويقدم للداخل والخارج صورة لدولة قادرة على تحقيق إنجازات استثنائية.

وشدد هنو على أن افتتاح المتحف المصري الكبير هو تجسيد حي لرؤية الدولة المصرية في وضع الثقافة والمعرفة في صدارة مشروعها الحضاري. فالمتحف لا يروي فقط قصة مصر القديمة، بل يعكس روحها المتجددة وفلسفتها في جعل الحضارة ركيزة للتنمية، والهوية أساسًا للبناء، وهو ما يتجلى في تكامل جهود المهندسين والعلماء والأثريين والفنانين لإنتاج هذه التحفة المعمارية والمعرفية.

ميلاد جديد للقوة الناعمة

ووصف وزير الثقافة هذا اليوم بأنه يمثل ميلادًا جديدًا لـالقوة الناعمة المصرية، وعنوانًا لإرادة وطن يؤمن بأن الحفاظ على تراثه هو استثمار مباشر في مستقبله. وأكد أن المتحف ليس مجرد بيت للآثار، بل هو بيت للهوية المصرية ونافذة تفتحها مصر على العالم لتقدم رؤيتها الإنسانية والحضارية، موجهًا التحية لكل من شارك في هذا العمل الوطني الذي يكتب فصلًا جديدًا في كتاب الحضارة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *