سميحة أيوب.. “سيدة المسرح العربي” التي أدارت “القومي” 14 عاماً وفقدت ميراثها من أجل التمثيل
مسيرة 150 عملاً وإدارة تاريخية للمسرح القومي المصري

يوافق اليوم الذكرى السنوية لرحيل الفنانة سميحة أيوب، الملقبة بـ “سيدة المسرح العربي”، والتي توفيت في الثالث من يونيو بعد مسيرة فنية تجاوزت 150 عملاً امتدت على مدار سبعة عقود في المسرح والسينما والتلفزيون. قادت أيوب تحولات مفصلية في الحركة الثقافية المصرية، لاسيما خلال فترة إدارتها للمسرح القومي التي استمرت 14 عاماً متواصلة بدأت في عام 1975.
ولدت الراحلة في حي شبرا بالقاهرة عام 1932 لعائلة ذات أصول تركية، والتحقت بالمعهد العالي للتمثيل تحت إشراف مؤسسه زكي طليمات. بدأ نشاطها الفني في عام 1947 عبر فيلم “المتشردة”، بينما حازت لاحقاً على أوسمة رفيعة من رؤساء مصر وسوريا وفرنسا، كان أبرزها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى الذي منحه لها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وهو المصدر الأول للقبها الشهير الذي رافقها حتى وفاتها.
أدى قرار احتراف التمثيل إلى حرمان أيوب من ميراث عائلتها الثرية، حيث كان والدها يشغل منصب وكيل وزارة المالية آنذاك. مع ذلك، استمرت في مسيرتها التي شهدت تعاوناً وثيقاً مع الشاعر فاروق جويدة في أربع مسرحيات كبرى هي “الوزير العاشق” و”دماء على ستار الكعبة” و”الخديوي” و”هولاكو”.
تولت أيوب إدارة المسرح الحديث بين عامي 1972 و1975 قبل انتقالها لقيادة المسرح القومي. بالتزامن مع مهامها الإدارية، شاركت في عروض مسرحية دولية بالتعاون مع فرق من بريطانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، في حين تدرجت أعمالها السينمائية من “شاطئ الغرام” في الخمسينيات وصولاً إلى “أرض النفاق” في الستينيات.
كان آخر ظهور رسمي بارز للراحلة في يناير 2024، حين كرمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ 72. جاء هذا التكريم ليتوج سلسلة من التقديرات الرسمية التي بدأت بـ “وسام الجمهورية” من الرئيس جمال عبد الناصر، و”جائزة الإبداع” من الرئيس أنور السادات، ووساماً من الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان.











