القومي لحقوق الإنسان يختتم برنامجًا تدريبيًا مكثفًا حول الرصد والتوثيق

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ تعكس التزامَ المجلس القومي لحقوق الإنسان بتعزيز قدرات كوادرِه، اختتم المجلس بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان برنامجًا تدريبيًا مشتركًا بعنوان «مبادئ الرصد والتوثيق وإعداد التقارير في مجال حقوق الإنسان». استمر البرنامجُ خمسةَ أيامٍ حافلة، ركز خلالها على تمكين العاملين بالمجلس من أحدث أدوات وآليات الرصد الميداني والتوثيق الاحترافي وفقًا للمعايير الدولية.
محاور البرنامج التدريبي
تناول البرنامجُ عددًا من المحاورِ الأساسية، شملت المبادئَ العامة لعملية الرصد، ومنهجياتِ جمع المعلومات وإجراء المقابلات، فضلًا عن آلياتِ تحليل الانتهاكات في ضوء القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما تضمن البرنامجُ تدريباتٍ تطبيقية على كتابة التقارير الحقوقية وفق النماذج المعتمدة دوليًا، مع محاكاةٍ واقعية لعمليات الرصد الميداني. وقد أتاح هذا التدريبُ للمشاركين اكتسابَ خبراتٍ تطبيقية متقدمة، وأسهم في ترسيخ نهجٍ مؤسسي يقوم على المهنية والحياد والموضوعية في توثيق أوضاع حقوق الإنسان.
مخرجات البرنامج وأثره على تطوير العمل الحقوقي
أثمر البرنامجُ عن عددٍ من المخرجاتِ المهمة، أبرزها رفعُ كفاءة الكوادر الوطنية بمجالي الرصد والتوثيق، وتطويرُ أدوات العمل الحقوقي داخل المجلس، وتعزيزُ الشراكة المؤسسية مع المفوضية السامية. كما ساهم البرنامجُ في وضع تصورٍ مبدئي لتوحيد نماذج التقارير، وإدماج مؤشراتٍ ومعاييرَ تحليلٍ موضوعية في معالجة البيانات الحقوقية.
تكريم المشاركين وتأكيد أهمية التعاون الدولي
في ختام البرنامج، تم توزيعُ الشهاداتِ التدريبية على المشاركين، بحضور الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس، والأستاذة ريم مزاوي، خبيرة بناء قدرات المؤسسات الوطنية بالمفوضية. وقد أعربَ الحاضِرون عن تقديرِهم للجهود المبذولة، مؤكدين أهميةَ استمرار التعاون في مجالات التدريب الفني والتأهيل المهني بما يعزز دورَ المجلس كآليةٍ وطنيةٍ مستقلة تُعنى بحماية حقوق الإنسان وفق مبادئ باريس وأفضل الممارسات الدولية.









