عرب وعالم

الشتاء يفاقم مأساة أطفال غزة النازحين: اليونيسف تحذر من تهديد خطير للأرواح

ملاجئ مؤقتة وأمراض متفشية.. تحديات جمة تواجه مئات الآلاف في القطاع

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن ظروف الشتاء القاسية في قطاع غزة باتت تشكل تهديداً خطيراً على حياة مئات الآلاف من الأطفال وعائلاتهم النازحة، الذين يقطنون في ملاجئ مؤقتة وظروف معيشية بالغة الصعوبة.

تفاقمت الأوضاع مع تدمير أنظمة المياه والصرف الصحي جراء النزاع المستمر، حيث جرفت الأمطار الغزيرة المياه الملوثة عبر التجمعات السكانية، متسببة في انهيار العديد من الخيام وتلف الملابس والفراش. هذا الوضع، إلى جانب الاكتظاظ السكاني وسوء الصرف الصحي، يخلق حلقة مميتة محتملة.

ومع انخفاض درجات الحرارة، تزداد حاجة الجسم للطاقة في وقت تتضاءل فيه الموارد بشكل حاد. وبدون أغطية دافئة أو أرض جافة وآمنة، أصبحت مخاطر انخفاض حرارة الجسم والأمراض المنقولة بالمياه واقعاً يومياً يهدد الأطفال الذين يعانون أصلاً من ضعف في جهاز المناعة.

وفي إطار استجابتها لموسم الشتاء، أدخلت اليونيسف آلاف الخيام العائلية ومئات الآلاف من البطانيات ومجموعات الملابس الشتوية إلى غزة، وذلك منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. كما شملت جهود المنظمة تقديم مساعدات نقدية للأسر الأكثر ضعفاً، وضخ مياه الفيضانات، وتعزيز أحواض تصريف مياه الأمطار، بالإضافة إلى إزالة الحطام من الجداول وخطوط الأنابيب لمنع غمر المواقع التي تؤوي النازحين داخلياً بالمياه.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في غزة داخل خيام مؤقتة ومتهالكة، لا توفر حماية كافية من البرد أو الأمطار، وذلك بعد تدمير أحياء سكنية كاملة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل. وتواجه المنظومة الصحية في القطاع انهياراً حاداً نتيجة استهداف المستشفيات، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وانقطاع الكهرباء والوقود.

وكانت منظمات دولية قد حذرت في وقت سابق من أن الظروف المناخية القاسية، إلى جانب سوء التغذية وتلوث المياه وانعدام الرعاية الصحية، قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال، لا سيما حديثي الولادة، في حال استمرار الحصار ومنع إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية.

وتتزامن موجة البرد الحالية مع استمرار معاناة النازحين من آثار الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق. وتتصاعد الدعوات لتدخل دولي عاجل يضمن توفير المأوى الآمن واحتياجات التدفئة والرعاية الصحية، وحماية المدنيين في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة