السيسي يجدد رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية

من منبر قمة “البريكس” الاستثنائية التي انعقدت عبر الوسائل الافتراضية بدعوة من جمهورية البرازيل، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على موقف مصر الراسخ، الرافض بشكل قاطع لأي سيناريو يستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم. هذا الموقف الحازم يأتي في ظل ما يمثله هذا التهجير من محاولة واضحة لتصفية القضية الفلسطينية برمتها، ووأد حلم حل الدولتين، وهو ما من شأنه أن يوسع رقعة الصراع ويتهدد منظومة السلام الهشة في الشرق الأوسط.
ولم يدخر الرئيس السيسي جهدًا في الإشارة إلى أن الحرب الإسرائيلية الغاشمة المستمرة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالتوازي مع الانتهاكات السافرة التي يرتكبها الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس، تعد من أخطر الصراعات التي تكشف ازدواجية المعايير وانتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي.
ممارسات إسرائيلية كارثية وإعلان مجاعة
وبنبرة قوية، أوضح الرئيس أن إسرائيل قد دأبت، على مدار ما يقرب من عامين، على ممارسة أبشع صور القتل والترويع. لم تكتفِ بذلك، بل استخدمت التجويع والحرمان من الخدمات الصحية كسلاح ضد المدنيين العزل، ما أفضى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة بلغت حد إعلان الأمم المتحدة حالة المجاعة في قطاع غزة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن هذه الممارسات لم تتوقف، فإسرائيل ماضية في توسيع عملياتها العسكرية، إمعانًا في تدمير مقومات الحياة بهدف وحيد، هو إجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم وتنفيذ مخطط التهجير القسري، وبالتالي تصفية قضيتهم العادلة.
رفض قاطع لضم الضفة الغربية والاستيطان
مجددًا، أدان الرئيس عبد الفتاح السيسي ورفض مصر التام محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، إضافة إلى المخططات الرامية إلى بناء مستوطنات جديدة. هذه الخطوات تهدف بوضوح إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض أمر واقع يقوض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
جهود مصرية حثيثة لوقف النار وإعادة الإعمار
وأكد الرئيس أن مصر بذلت ولا تزال تبذل جهودًا مضنية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ، وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى. هذه الخطوات تعد تمهيدًا لبدء ترتيبات اليوم التالي لإدارة القطاع وإعادة إعماره.
وكشف السيسي أن مصر أعدت بالفعل خطة شاملة للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وقد حظيت هذه الخطة باعتماد عربي وإسلامي وتأييد واسع من الشركاء الدوليين. وأثبتت الخطة، بما لا يدع مجالًا للشك، أن إعادة إعمار القطاع ممكنة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم.
وأوضح الرئيس أن مصر تعتزم، فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، استضافة مؤتمر دولي لـإعادة إعمار غزة بالتعاون مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، بهدف حشد الدعم والتمويل اللازمين لتنفيذ هذه الخطة الطموحة.
دعوة دولية لدعم حل الدولتين
واختتم الرئيس السيسي كلمته بدعوة المجتمع الدولي لدعم الجهود الجارية لإحياء مسار حل الدولتين. وشدد على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الطريق الوحيد لترسيخ السلم والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم أجمع بصورة عادلة ومستدامة.









