الأخبار

السيسي في ذكرى أكتوبر: يد الله أنقذت مصر من الإرهاب وتحديات غزة

في خطاب شامل، الرئيس يربط بين انتصارات الماضي وتحديات الحاضر، كاشفًا عن التكلفة الباهظة للاستقرار ومحددًا موقف مصر من حرب غزة

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في خطاب اتسم بالربط بين الماضي والحاضر، استدعى الرئيس عبد الفتاح السيسي ذكرى نصر أكتوبر ليس فقط كحدث تاريخي، بل كدليل على ما وصفه بـ “التدخل الإلهي” الذي أنقذ مصر في مراحلها الدقيقة. وأكد الرئيس أن هذا الدعم هو الذي مكّن الدولة من تجاوز تحديات جسيمة، بدءًا من حرب 1973 ووصولًا إلى مواجهة الإرهاب وتداعيات حرب غزة الأخيرة.

جاءت تصريحات الرئيس خلال كلمته في الندوة التثقيفية الثانية والأربعين للقوات المسلحة، التي نُظمت في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، احتفالًا بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر. وحضر الندوة كبار رجال الدولة، على رأسهم رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر، وقادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة.

نصر أكتوبر: فضل إلهي لا بشري

أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على أن الفضل في تحقيق النصر يعود إلى الله أولًا وأخيرًا، محذرًا من نسب الإنجاز لأي شخص بعينه. وتأتي هذه الرؤية لترسيخ فكرة أن النجاح في اللحظات المصيرية، رغم قلة الإمكانيات وكثرة الشكوك آنذاك، كان يتجاوز الحسابات المادية والاستراتيجية، وهو ما يفسر كيف تمكنت مصر من تجاوز تلك المرحلة الحرجة.

هذا الخطاب لا يقتصر على الجانب الروحي، بل يحمل رسالة سياسية ضمنية تهدف إلى تعزيز التواضع الوطني وتجنب الانقسام حول رموز النصر، مشددًا على أن الإرادة الإلهية كانت العامل الحاسم. وأشار الرئيس إلى أن الكثير من تفاصيل تلك الفترة لا تزال غائبة عن العامة نظرًا لتشابك الأحداث، مما يستدعي التمسك بهذه الرواية الجامعة.

فاتورة الاستقرار: 450 مليار دولار

انتقالًا إلى التاريخ الحديث، كشف الرئيس السيسي عن التكلفة الباهظة التي تحملها الاقتصاد المصري نتيجة حالة عدم الاستقرار التي أعقبت أحداث 2011. وقدر الرئيس الخسائر المباشرة وغير المباشرة خلال الفترة من 2011 إلى 2014 بنحو 450 مليار دولار، وهو رقم ضخم يوضح حجم التحدي الذي واجهته الدولة لإعادة بناء مؤسساتها وتحقيق الاستقرار.

وفي سياق متصل، أوضح أن تكلفة عشر سنوات من محاربة الإرهاب وحدها بلغت 100 مليار جنيه، بالإضافة إلى الخسائر البشرية من شهداء الجيش والشرطة والقضاء والمواطنين. هذه الأرقام تُقدم كتفسير مباشر للصعوبات الاقتصادية الحالية، حيث يربط الرئيس بين ثمن تحقيق الأمن وتأثيره طويل الأمد على حياة المواطنين، مؤكدًا أن تداعيات هذه الفاتورة ستستمر لسنوات.

حرب الوعي وموقف مصر من غزة

شدد الرئيس على أن الحروب المعاصرة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت لتشمل “حرب الوعي والمعرفة”، في إشارة إلى الحملات الإعلامية والمعلومات المضللة التي تستهدف استقرار الدول. وفي هذا السياق، وصف ما حدث أمام السفارات المصرية في الخارج بأنه “مكر وكذب وإفك”، رافضًا التشكيك في مواقف الدولة.

وفيما يتعلق بـ حرب غزة، جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت والداعم لـ القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر لم تقصر يومًا في دعم الشعب الفلسطيني وبذلت جهودًا مضنية لوقف الحرب وإدخال المساعدات. وردًا على الدعوات التي طالبت بتدخل عسكري، تساءل الرئيس: “هل كان المطلوب من مصر أن تحارب؟ وأن تضع مقدرات 110 ملايين مواطن و10 ملايين ضيف ومستقبل الدولة في خطر من أجل وجهة نظر؟”، وهو ما يعكس رؤية الدولة التي تضع الأمن القومي المصري على رأس أولوياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *