
تتجه الأنظار مساء اليوم الاثنين نحو أحد سينمات التجمع الخامس، حيث يشهد انطلاق العرض الخاص لفيلم “السلم والثعبان 2“، وسط حضور كوكبة من نجوم الفن والإعلام. لا شك أن هذا الحدث يثير شغف الجمهور، ليس فقط لكونه استكمالاً لعنوان سينمائي شهير، بل لكونه يمثل تحديًا جديدًا لفريق عمله في تقديم رؤية متجددة.
الفيلم، الذي يضم نخبة من الفنانين أبرزهم عمرو يوسف، أسماء جلال، ظافر العابدين، وماجد المصري، يحمل توقيع المخرج طارق العريان وتأليف أحمد حسني. هذا التعاون الرابع بين يوسف والعريان، بعد نجاحات سابقة كان آخرها “ولاد رزق 3” الذي عُرض ضمن موسم أفلام عيد الأضحى 2024، يضع توقعات عالية على العمل الجديد، إذ يُرجّح مراقبون أن هذا الثنائي بات يمتلك بصمة خاصة في المشهد السينمائي المصري، قادرة على جذب شرائح واسعة من الجمهور.
قصة متجددة
يتعمق “السلم والثعبان 2” في عالم العلاقات الإنسانية المعقدة، مقدمًا قصة حب جديدة تجمع بين شخصيتي “أحمد” و”ملك” اللتين يجسدهما عمرو يوسف وأسماء جلال. هنا تبرز نقطة تحليلية هامة: غياب بطل الجزء الأول هاني سلامة واعتزال حلا شيحة للتمثيل. يرى محللون أن هذا الغياب يضع الفيلم أمام تحدٍ مزدوج؛ فمن ناحية، يفتح الباب أمام ديناميكيات جديدة وشخصيات مختلفة، ومن ناحية أخرى، قد يثير تساؤلات حول مدى قدرة الجزء الجديد على الاحتفاظ بروح العمل الأصلي وجذب محبيه القدامى، وهو ما يتطلب لمسة إخراجية وتأليفية ذكية.
مواعيد الطرح
من المقرر أن يطرح الفيلم في دور العرض المصرية يوم 11 نوفمبر المقبل، وفي السينمات العربية يوم 13 من الشهر ذاته. هذه المواعيد، بحسب خبراء التسويق السينمائي، تشير إلى استراتيجية واضحة للاستفادة من فترة ما بعد المواسم الكبرى، حيث تقل المنافسة نسبيًا، مما يمنح الفيلم فرصة أكبر لتحقيق إيرادات جيدة، خاصة مع تزايد الإقبال على الأفلام العربية في المنطقة.
يوسف: مسيرة صاعدة
في سياق متصل، يأتي هذا الفيلم بعد النجاح الذي حققه الفنان عمرو يوسف مؤخرًا بفيلم “درويش”، الذي دارت أحداثه في حقبة الأربعينات حول محتال يتحول إلى بطل شعبي بالصدفة، وشاركته البطولة دينا الشربيني ومصطفى غريب. هذا التنوع في الأدوار، من “درويش” التاريخي إلى “السلم والثعبان 2” المعاصر، يؤكد على قدرة يوسف على الانتقال بين أنماط مختلفة، وهو ما يعزز من مكانته كنجم شباك قادر على تقديم أعمال ذات قيمة فنية وتجارية، ويمنح الجمهور ثقة في اختياراته الفنية.
في الختام، يمثل “السلم والثعبان 2” أكثر من مجرد فيلم جديد؛ إنه رهان على استمرارية علامة سينمائية، وتأكيد على قدرة الصناعة المصرية على التجديد. يبقى أن نرى كيف سيستقبل الجمهور هذه العودة، وما إذا كانت القصة الجديدة ستتمكن من حفر مكان لها في ذاكرة المشاهدين، تمامًا كما فعل سلفها، ليضيف فصلاً جديدًا في سجل السينما العربية.











