الأخبار

تحذير برلماني من “انهيار أكاديمي”.. أرقام صادمة لرواتب أساتذة الجامعات في مصر

تحرك برلماني لتعديل قانون تنظيم الجامعات بعد كشف أرقام "هزيلة" لدخل الأكاديميين

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

تقدمت الدكتورة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والمالية، محذرة من تدني الرواتب الفعلية لأعضاء هيئة التدريس، ومطالبة بتعديل تشريعي فوري لقانون تنظيم الجامعات يربط الالتزام بالتفرغ الأكاديمي بحق مالي عادل.

كشفت مفردات المرتب المتداولة التي استندت إليها البرلمانية عن أرقام صادمة؛ حيث أظهرت بعض البيانات أن إجمالي المتغير الخاضع للضريبة لبعض الرتب الأكاديمية لا يتجاوز 3360 جنيهاً، بينما تبلغ جملة المستحق النهائي في حالات أخرى نحو 12671 جنيهاً، وهو مبلغ اعتبرته البدوي لا يعبر عن طبيعة الوظيفة الجامعية ولا يوازي الحد الأدنى من متطلبات الاستقرار المعيشي في ظل معدلات التضخم الراهنة.

تتحرك اللجنة البرلمانية لفرض واقع تشريعي جديد يمنع تحول التفرغ الأكاديمي إلى التزام من طرف واحد، مؤكدة أن تآكل المستحقات المالية قبل وصولها إلى الأستاذ الجامعي بسبب الاستقطاعات المتعددة، مثل حصص التأمينات وإصابات العمل، أدى إلى تراجع جودة الإشراف العلمي وارتفاع احتمالات الهجرة الأكاديمية بحثاً عن فرص خارجية.

الزيادات التي أقرتها الحكومة في مارس 2024، والتي تراوحت بين 500 جنيه للمعيد و1200 جنيه للأستاذ تحت مسمى “حافز الجودة”، وصفتها البدوي بأنها “محدودة الأثر” ولا تمثل معالجة حقيقية لفجوة الدخل، بل تحولت إلى مبالغ رمزية لا تضمن قدرة الباحث على تطوير المقررات أو المساهمة في الابتكار.

ينص المقترح البرلماني على ضرورة مراجعة القانون رقم 49 لسنة 1972، لكونه الإطار الذي ينظم مهام التدريس والبحث العلمي، مشيرة إلى أن المادة 21 من الدستور تلزم الدولة بتخصيص نسبة إنفاق تصاعدية للتعليم الجامعي تتفق مع المعدلات العالمية، وهو ما لم ينعكس فعلياً على بنود الأجور في الموازنة العامة الجديدة.

الأزمة تشتد حدتها لدى المعيدين والمدرسين المساعدين في بداية مسارهم المهني، حيث يواجه هؤلاء ضغوطاً مزدوجة بين تكاليف الدراسات العليا والبحث والنشر العلمي وبين تدني الدخل الحقيقي، مما يضعف جاذبية الوظيفة الجامعية أمام الخريجين المتميزين.

تشير البيانات إلى أن عدد أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في الجامعات الحكومية والأزهر يبلغ نحو 123.5 ألف عضو، وهو رقم يجعل أي معالجة مالية عملية قابلة للحساب الدقيق والتمويل المستدام دون أن تشكل عبئاً مجهول الأثر على خزينة الدولة، وفقاً لرؤية اللجنة البرلمانية.

مقالات ذات صلة