السفير السوداني يعلن عودة 400 ألف سوداني من مصر
العودة الطوعية تصل لأكثر من 400 ألف مواطن خلال المرحلة الثانية وتستعد للمرحلة الثالثة

أكثر من 400 ألف سوداني رجعوا من مصر إلى الوطن في ديسمبر الماضي، وهذا الرقم ظهر في بيان غير رسمي قبل ساعات من إعلان القنصلية.
في أسوان، جلس السفير عبد القادر عبد الله أمام مجموعة من الصحفيين، رفع يده كأنه يصفّق على إنجازٍ لم يكتمل بعد. “المصرّيون لعبوا دورًا محوريًا منذ بداية الأزمة”، هكذا بدأ حديثه، ثم سكت لحظة كأنّ الكلام يلتقط أنفاسه.
— فجأةً، تحول الحديث إلى تفاصيل إجرائية: تم إصدار آلاف الجوازات، وتنسيق مع معبر أرقين وأشكيت لتسهيل عبور العائلات. لا يُعرف بالضبط عدد الجوازات، لكن القنصل أشار إلى “أرقام لا يمكن كشفها الآن”.
العودة الطوعية ما هي إلا خطوة من ثلاث مراحل. المرحلة الثانية انتهت، الآن يجهّزون للمرحلة الثالثة. لا توجد مواعيد محددة، لكن “قريبًا” يكرر القنصل، وهو يحدق في الحضور كأنّ المستقبل مكتوب على جدارٍ متهالك.
المصادفة أن مصر، بحسب ما قال السفير، ستستمر في دعم السودان ليس فقط بالإنسانية بل بالاستثمار. “الزراعة، التعدين، الصناعات الحيوية”—قائمة طويلة تُطرح دون تفاصيل عن حجم الاستثمارات أو الشركات المعنية.
في لحظة أخرى، أشار القنصل إلى تصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي قال إن مصر “تقف جنبًا إلى جنب مع الجيش السوداني”. لا يُعرف ما إذا كان القنصل يوافق على كل كلمة أو يضيف له صبغة سياسية.
المقال يترك فجوة: ما هو موقف الميليشيات الآن؟ القنصل لم يذكر ذلك صراحة، لكنه ألمح إلى “تراجعها في دارفور وكردفان”.
ختامًا، قال القنصل إن “مصر ستلعب دورًا رئيسيًا في إعادة الإعمار“، وهو ما سيُترجم إلى مشاريع حقيقية أو لا؟ الوقت كفيل بالكشف.









