السعودية تدمج الذكاء الاصطناعي في السياحة.. تسهيلات للسائح لا بديل للوظائف
وزير السياحة السعودي يكشف خطط دمج الذكاء الاصطناعي بحذر في القطاع لتسهيل رحلة الزائر دون المساس بفرص العمل الجديدة.

في خطوة توازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على العمالة، كشفت وزارة السياحة السعودية عن خططها لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدماتها. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل تجربة السائح، مع التأكيد على أن هذا التطور لن يكون على حساب فرص العمل في هذا القطاع الحيوي الذي تعول عليه المملكة كثيراً.
التصريحات جاءت على لسان أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، خلال جلسة حوارية بعنوان “الذكاء الاصطناعي ومستقبل السياحة”. أقيمت الجلسة على هامش فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، والتي تعد منصة عالمية لمناقشة التوجهات الاقتصادية المستقبلية، مما يمنح هذه التصريحات ثقلاً استراتيجياً يعكس رؤية المملكة لقطاعها السياحي الواعد.
تكامل حذر ومشروط
أوضح الخطيب أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي سيتم بحذر شديد، وسيقتصر على الخدمات الضرورية التي تهدف بشكل أساسي إلى تيسير رحلة السائح. هذه المقاربة المتحفظة تشير إلى وعي كامل بالتحديات المصاحبة للتحول الرقمي، وأبرزها المخاوف من إحلال التكنولوجيا محل العنصر البشري الذي يمثل جوهر تجربة الضيافة.
وضرب الوزير أمثلة محددة على هذا الاستخدام المحدود، مثل تسريع إجراءات عبور الجوازات في المطارات، أو أتمتة عملية نقل الحقائب إلى الفنادق. هذه الخدمات، بطبيعتها، لوجستية وروتينية، وتحسينها عبر الذكاء الاصطناعي يصب مباشرة في صالح تحسين انطباع الزائر الأول دون المساس بجوهر التفاعل الإنساني في مراحل لاحقة من رحلته.
خلق الوظائف.. أولوية لا تتغير
شدد الخطيب على أن قطاع السياحة يجب أن يظل محركاً رئيسياً لـخلق الوظائف. وأشار إلى أن الوزارة ملتزمة بتحقيق توقعات مجلس السياحة والسفر العالمي، التي تشير إلى أن القطاع سيساهم في خلق وظيفة من بين كل ثلاث وظائف جديدة عالمياً، وهو ما يعكس أهمية الحفاظ على كثافة العمالة في السياحة كهدف استراتيجي.
وكدليل عملي على هذا التوجه، استعرض الوزير مثالاً حديثاً لتطبيق طورته الوزارة خصيصاً للمشاركين في اجتماعات الأمم المتحدة التي تستضيفها الرياض الأسبوع المقبل. التطبيق مصمم لإرشاد والإجابة على استفسارات 160 وزيراً للسياحة، مما يقدم نموذجاً أولياً لكيفية استخدام التكنولوجيا كأداة مساعدة وداعمة، وليس كبديل كامل للخدمات البشرية.









