الرئيس السيسي في قمة البريكس: دعوة لتوازن دولي ومواجهة التحديات العالمية

في خطوة تؤكد التزام مصر بقضايا المناخ والتنمية، عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تطلعه لاستضافة البرازيل الدورة الثلاثين من مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP30) في نوفمبر المقبل. واعتبر الرئيس السيسي هذه المحطة المرتقبة بمثابة نقطة مفصلية لدفع الملفات البيئية الملحة التي تمس مصالح الدول النامية بشكل مباشر، وتعزز من قدرتها على مجابهة التحديات المتزايدة.
المشاركة المصرية في قمة البريكس الاستثنائية
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال مشاركته الافتراضية في القمة الاستثنائية لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في تجمع البريكس، والتي دعت إليها جمهورية البرازيل الاتحادية بصفتها الرئيس الدوري الحالي للتجمع. هذه المشاركة تعكس حرص مصر على تعزيز حضورها في المحافل الدولية الفاعلة، ومشاركتها في صياغة مستقبل عالمي أكثر توازناً وإنصافاً.
الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها على التنمية
لم يغفل الرئيس السيسي ربط التحديات الاقتصادية الراهنة التي يشهدها العالم بالتوترات الجيوسياسية المتفاقمة. وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحديداً تشهد أزمات متلاحقة، ألقت بظلالها الثقيلة على السلم والاستقرار الدوليين، وعرقلت بشكل مباشر مسارات التنمية المستدامة المنشودة.
وأكد الرئيس أن هذه الأوضاع تستدعي تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول جذرية تضمن استعادة الاستقرار، وتفتح آفاقاً جديدة أمام شعوب المنطقة لتحقيق طموحاتها التنموية.
دور البريكس في صياغة نظام دولي متوازن
وفي سياق متصل، شدد الرئيس السيسي على الأهمية المتزايدة لتجمع البريكس، معتبراً إياه محفلاً دولياً بازغاً يشق طريقه بثبات نحو ترسيخ التعاون البناء بين دوله. وأوضح أن هذا التعاون ينطلق من مبادئ راسخة كـ المنفعة والاحترام المتبادل، ويسعى لتعزيز العمل متعدد الأطراف، وهو ما يحتاجه العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى.
واعتبر قمة البريكس الحالية فرصة سانحة للتشاور وتبادل الرؤى حول سبل تعميق التكامل بين الدول الأعضاء، وتنسيق الجهود لتخفيف وطأة الأزمات الراهنة. ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرة دول التجمع على الإسهام الفاعل في صياغة نظام دولي أكثر توازناً وإنصافاً، يلبي طموحات الشعوب ويحقق العدالة في العلاقات الدولية.











