الرئيس السيسي: تجمع البريكس.. ركيزة للتعاون البناء ومواجهة التحديات العالمية

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للتكتلات الاقتصادية الدولية، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر الوسائل الافتراضية، في القمة الاستثنائية لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في تجمع البريكس، التي جاءت بدعوة من جمهورية البرازيل الاتحادية، بصفتها الرئيس الدوري الحالي للتجمع.
وفي كلمته، أكد الرئيس السيسي على الدور المحوري لهذا المحفل الدولي البازغ، مشيرًا إلى أنه يشق طريقه بخطى ثابتة نحو ترسيخ التعاون البناء بين دوله. وشدد على أن هذا التعاون ينبع من مبادئ راسخة تقوم على المنفعة والاحترام المتبادل، بهدف تعزيز العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات الراهنة.
تعميق الحوار وتعزيز التفاهم المشترك
استهل الرئيس السيسي طرحه بعدد من الأولويات الملحة، مؤكدًا ضرورة تعميق التشاور والحوار بين الدول الأعضاء في التجمع. ويهدف ذلك إلى تحقيق فهم أدق لمواقف كل دولة وشواغلها حول القضايا ذات الاهتمام المشترك والأولوية في مختلف المجالات، مما يسهم في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى أرضية مشتركة، الأمر الذي يعزز من فاعلية تجمع البريكس على الساحة الدولية.
استغلال الميزات النسبية لمشروعات تنموية كبرى
ودعا الرئيس السيسي إلى حتمية توظيف الميزات النسبية التي تزخر بها دول البريكس، بما في ذلك الموارد البشرية والطبيعية والتقنية، في إطلاق مشروعات مشتركة طموحة. وركز على القطاعات الحيوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية، ودعم الصناعات التحويلية والزراعة، بالإضافة إلى تعزيز البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي. كما أكد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في هذه الدول لدفع عجلة التنمية.
توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والمالي بالعملات المحلية
ولتحقيق استقلالية اقتصادية أكبر، شدد على أهمية توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والمالي، خاصة بتسوية المعاملات التجارية بين دول البريكس باستخدام العملات المحلية. وأشار إلى ضرورة دعم توفير التمويل اللازم من خلال بنك التنمية الجديد بالعملات الوطنية، وهو ما يعزز من استقلالية النظام المالي للتجمع ويقلل الاعتماد على العملات الأجنبية الرئيسية.
إصلاح الهيكل المالي العالمي ودعم الدول النامية
وفي سياق إصلاح الهيكل المالي العالمي، دعا الرئيس إلى تكثيف التنسيق بين دول البريكس لمعالجة إشكالية الديون المتفاقمة. كما طالب بدعم توفير الحيز المالي للدول النامية وتيسير نفاذها إلى التمويل الميسر، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد على ضرورة تعزيز تمثيل الدول النامية في حوكمة المؤسسات المالية الدولية وعمليات صنع القرار بها، لضمان عدالة وشمولية النظام المالي العالمي.
مواجهة تغير المناخ ورفض السياسات الأحادية
لم يغفل الرئيس السيسي ملف تغير المناخ، داعيًا إلى دفع التعاون المشترك في مواجهة تداعياته. ورفض بقوة السياسات الأحادية التي تتخذها بعض الدول تحت ذرائع بيئية، مؤكدًا على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها تجاه تمويل جهود الحفاظ على المناخ. وطالب بتوفير أدوات التنفيذ للدول النامية، من تمويل وتكنولوجيا وبناء قدرات، بما يمكنها من تحقيق أهدافها المناخية الطموحة.











