الجزائر تنجز شبكة رقمية موحدة لربط كافة الوزارات

في خطوة فارقة ضمن استراتيجيتها الوطنية للتحول الرقمي، أعلنت الجزائر عن إتمام ربط كافة وزاراتها بشبكة رقمية حكومية موحدة وبدء تفعيلها رسميًا. تهدف هذه الشبكة إلى تعزيز التنسيق الحكومي وتسريع وتيرة اتخاذ القرار بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة.
أكدت مريم بن مولود، الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة في الجزائر، أن المشروع قد اكتمل وأن الشبكة الرقمية الموحدة دخلت حيز التشغيل الفعلي. ويأتي هذا الإنجاز كجزء من رؤية أوسع لـرقمنة كافة مؤسسات الدولة، بهدف تحديث الإدارة العامة ورفع كفاءتها التشغيلية.
تجاوز العوائق البيروقراطية
من شأن هذه الشبكة الموحدة أن تُحدث نقلة نوعية في طريقة عمل الوزارات الحكومية، حيث ستُسهل عملية تبادل البيانات والمعلومات بشكل فوري وآمن بين مختلف القطاعات. هذا التكامل يكسر العزلة التقليدية بين الهيئات الحكومية، مما يساعد على صياغة سياسات عامة أكثر تكاملًا واستجابة للواقع، ويسرّع من اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي كانت تتطلب في السابق إجراءات ورقية وبروتوكولات معقدة.
بنية تحتية رقمية متكاملة
ولضمان استدامة وفعالية هذا النظام، دعمت الجزائر المشروع ببنية تحتية قوية. فقد كشفت المسؤولة الحكومية عن تشغيل مركز البيانات الرئيسي في العاصمة، كأحد مكوني المشروع الوطني الجزائري للخدمات الرقمية. وفيما يتعلق بالمركز الثاني في ولاية البليدة، فقد وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 75%، ما يعكس حجم الاستثمار في تأمين البنية التحتية اللازمة لهذا التحول الكبير.
يمثل ربط الوزارات بشبكة واحدة حجر الزاوية في مسار التحول الرقمي الذي تنتهجه الجزائر، وهو ما يتجاوز مجرد التحديث التقني ليصبح أداة لتعزيز الشفافية ومحاربة البيروقراطية. كما يؤسس هذا المشروع لمرحلة جديدة من الخدمات الرقمية الموجهة للمواطنين والمؤسسات، ويعزز من قدرة الدولة على إدارة مواردها بفعالية أكبر استنادًا إلى معلومات دقيقة وموثوقة.






