البنك المركزي يكشف بالأرقام توسع القطاع المصرفي في مصر
نمو قياسي للقطاع المصرفي في مصر: 53 مليون عميل و55 مليون محفظة إلكترونية

كشف البنك المركزي المصري عن مؤشرات نمو قوية للقطاع المصرفي، تعكس توسعًا ملحوظًا في قاعدة المتعاملين مع البنوك وانتشار الخدمات المالية الرقمية. الأرقام الجديدة التي أعلنها نائب المحافظ طارق الخولي ترسم ملامح مرحلة جديدة من الشمول المالي في البلاد، مدفوعة بجهود متزامنة للتوسع في البنية التحتية التقليدية والرقمية.
أعلن طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، خلال كلمته في النسخة التاسعة عشرة من مؤتمر “الناس والبنوك”، أن شبكة فروع البنوك العاملة في مصر وصلت إلى 4756 فرعًا على مستوى الجمهورية. ويشير هذا الرقم إلى استمرار البنوك في التوسع الجغرافي لخدمة أكبر عدد من المواطنين، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية.
قفزة في أعداد العملاء
لم يقتصر النمو على البنية التحتية المادية، بل امتد ليشمل قاعدة العملاء التي شهدت طفرة غير مسبوقة. وأوضح الخولي أن القطاع المصرفي المصري حقق معدل نمو بلغ 214% في عدد العملاء، ليصل الإجمالي إلى 53.3 مليون عميل. هذه الزيادة الضخمة تعكس نجاح سياسات الشمول المالي في جذب شرائح جديدة من المجتمع إلى المنظومة المصرفية الرسمية.
هيمنة الخدمات الرقمية
تؤكد الأرقام أيضًا على تسارع وتيرة التحول الرقمي في المعاملات المالية اليومية. فقد ارتفع عدد البطاقات البنكية المتداولة ليصل إلى 69.2 مليون بطاقة، بينما سجل عدد المحافظ الإلكترونية قفزة هائلة ليصل إلى 55.85 مليون محفظة. هذا الانتشار الواسع يمثل تحولًا جوهريًا في ثقافة الدفع لدى المصريين، بعيدًا عن الاعتماد الكلي على النقد.
تأتي هذه المؤشرات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الشفافية المالية. إن التوسع المتزامن في الفروع التقليدية والمنصات الرقمية لا يخدم فقط أهداف البنك المركزي المصري، بل يمهد الطريق أيضًا لنمو اقتصادي أكثر استدامة، حيث يسهل وصول التمويل للأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز من كفاءة الدورة الاقتصادية ككل.









