مدارس لوس أنجلوس تودع الأجهزة اللوحية: العودة إلى القلم والورقة لإنقاذ تركيز الطلاب
بعد فشل تجربة الحواسيب لكل طالب.. ضغوط الأهالي تعيد الوسائل التقليدية للفصول

اتخذت لجنة المدارس في لوس أنجلوس قراراً حاسماً بتقليص وقت تعرض الطلاب للشاشات أثناء الحصص الدراسية وتفعيل العودة إلى الوسائل التقليدية مثل القلم والورقة بدلاً من الاعتماد الكلي على الأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة. وجاء هذا التحرك بعد ضغوط واسعة من أولياء الأمور الذين أكدوا أن أطفالهم انزلقوا إلى عادات غير صحية نتيجة فرض الأجهزة الإلكترونية بشكل يومي في الفصول.
وتشير التقارير إلى أن تراجع درجات الطلاب كان المحرك الأساسي لهذه الخطوة إذ تشتت انتباه الصغار بمشاهدة فيديوهات يوتيوب وألعاب الفيديو وتصفح الإنترنت بدلاً من التركيز في الدروس. واشتكى الأهالي والمعلمون من تخصيص أيام كاملة لاختبارات الرياضيات والقراءة عبر الإنترنت مما تسبب في تهميش حصص التربية البدنية والموسيقى والعلوم وهي مواد أساسية لبناء شخصية الطالب.
الهدف من الإجراء الجديد هو ضبط التوازن المفقود بين الاحتياجات التعليمية والمخاوف المتزايدة من تأثير الشاشات على النمو الاجتماعي وقدرة الطلاب على الاستيعاب. وقال نيك ميلفوين عضو اللجنة الذي اقترح المشروع إن لوس أنجلوس التي تعد ثاني أكبر منطقة تعليمية في الولايات المتحدة وتضم نحو نصف مليون طالب تطمح لقيادة توجه وطني في هذا الملف خاصة بعد قرارها السابق بحظر الهواتف المحمولة في 2024.
من جهتها وصفت آنيا ميكسين من منظمة «مدارس بلا شاشات» القرار بأنه تحول ثقافي تاريخي في كيفية تعامل المدارس مع التكنولوجيا. ومن المقرر أن تدخل السياسة الجديدة حيز التنفيذ الكامل في العام الدراسي 2026-2027 حيث ستُلزم المدارس بتقليل استخدام الأجهزة في فترات الغداء والاستراحة ومنع الطلاب من البحث الذاتي عن الفيديوهات.
ويأتي هذا التراجع بعد أن سرعت جائحة كورونا في 2020 وتيرة التعلم الرقمي بشكل غير مدروس مما ربطته الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بمشاكل الرؤية والقلق والاكتئاب وضعف الوظائف الإدراكية. وتؤكد الأبحاث أن الأطفال بين 8 و11 عاماً الذين يتجاوزون الوقت المسموح أمام الشاشات يواجهون مخاطر السمنة وتراجع مهارات التفكير. ولن تفرض اللجنة حظراً فورياً بل ستضع ضوابط تراعي أعمار الطلاب بالتشاور مع خبراء الصحة العامة لضمان العودة الآمنة إلى التعليم الورقي.











