عرب وعالم

البابا يواجه أوبيانغ في مالابو: توبيخ دبلوماسي لـ «استعمار النفط» وتوظيف الدين

ليون الرابع يفتح ملفات الفساد والقمع من قلب قصر مالابو

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

وضع البابا ليون الرابع الرئيس الغيني تيودورو أوبيانغ في مواجهة مباشرة مع سجل نظامه الطويل محذراً من استخدام «اسم الله» لتبرير الهيمنة أو القمع. الزيارة التي بدأت الثلاثاء في مالابو لم تكن بروتوكولية بل حملت رسائل سياسية حادة تزامنت مع ملاحقات قضائية دولية تلاحق عائلة الرئيس الحاكم منذ عام 1979.

حديث البابا عن «استعمار آبار النفط والمناجم» يلمس عصب الأزمة في غينيا الاستوائية. البلاد التي تسبح فوق ثروات نفطية هائلة يواجه نائب رئيسها «تيودورين» أحكاماً في فرنسا بتهم غسيل الأموال بينما تلاحق المحاكم الإسبانية ابناً آخر للرئيس بتهم اختطاف وتعذيب معارضين. هذا الواقع يكرس التناقض الذي أشار إليه البابا بين الثروة الطبيعية وواقع حقوق الإنسان المأزوم.

الصدام مع واشنطن حضر في كواليس الخطاب. ليون الرابع الذي يخوض تجاذباً مع إدارة دونالد ترامب بشأن حروب الشرق الأوسط استغل منبر مالابو ليرفض تحويل الصراعات المسلحة إلى أدوات للسيطرة على الموارد. الرسالة تتجاوز حدود أفريقيا لتربط بين «غطرسة القوى» وبين الجوع للعدالة الذي ينهش الشعوب.

أوبيانغ البالغ من العمر 83 عاماً استمع لمطالب صريحة بمراجعة «مسارات التنمية» في بلد يحسم فيه الانتخابات بنسبة 99%. البابا لم يكتفِ بالوعظ بل وضع السلطة أمام مرآة المسؤولية الدولية وطالبها بالانخراط في خدمة الحق والعدالة بدل الانكفاء على مكاسب السلطة المطلقة.

برنامج الزيارة يعكس إصراراً على ملامسة الواقع لا القصور. جولة البابا تشمل زيارة سجن مدينة باتا ومراكز الطب النفسي في خطوات تضع ملفات التغييب القسري وظروف الاحتجاز تحت مجهر الفاتيكان. مالابو المركز السياسي المحصن ستشهد قداساً لـ 20 ألف شخص في اختبار صامت لمدى تقبل النظام لرسائل «التحرر» التي يحملها الحبر الأعظم في ختام جولته الأفريقية.

مقالات ذات صلة