الأخبار

البابا تواضروس يبني “جسور المحبة” في لقاء تاريخي بصربيا

كتب: مريم عادل

في لقاءٍ تاريخي بالقصر الرئاسي في العاصمة الصربية بلجراد، استضافت إدارة التعاون مع الكنائس والمجتمعات الدينية في صربيا، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، حيث ألقى قداسته محاضرة بعنوان “جسور المحبة” ضمن زيارته الرعوية لإيبارشية وسط أوروبا.

لقاء تاريخي يجمع قادة الدين والسياسة

شهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى، ضم رئيس وزراء صربيا، جورو ماتشوفيتش، وغبطة البطريرك بورفيريوس بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، والدكتور فلاديمير روجانوفيتش، المدير العام لإدارة التعاون مع الكنائس والمجتمعات الدينية في صربيا. كما حضر عدد من الوزراء، والسفراء، ورجال الدين، والمثقفين، والأكاديميين، والشخصيات العامة، مما يعكس أهمية الحدث.

كلمات ترحيبية تعكس عمق العلاقات

بدأ اللقاء بعزف السلام الوطني لكل من صربيا ومصر، تلاه كلمة ترحيبية للدكتور فلاديمير روجانوفيتش، أعرب فيها عن سعادته باستضافة البابا تواضروس، واصفًا الزيارة بـ”لحظة تاريخية” في تعزيز العلاقات بين البلدين، وبين الكنيستين الصربية والقبطية.

“جسور المحبة”.. رسالة سلام وتسامح

في محاضرته القيّمة، استهل قداسة البابا تواضروس الثاني حديثه بتأملاته حول الجسور، مؤكدًا أنها لا تُبنى للعبور فقط، بل لتربط القلوب، وتوصلنا بالآخر. وشدد قداسته على أن المحبة الحقيقية هي ما تبنيه الكنيسة وترسخه بين الناس.

مصر.. مهد جسور المحبة عبر التاريخ

استعرض البابا تواضروس الثاني جسورًا من المحبة بنتها مصر عبر التاريخ، بدءًا من استقبالها للعائلة المقدسة، مرورًا بتأسيس الكنيسة القبطية، ونشأة مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، وميلاد الرهبنة المسيحية على يد القديس أنطونيوس الكبير.

المحبة الوطنية.. تضحية من أجل السلام

كما تطرق قداسته إلى المواقف الوطنية للكنيسة القبطية، مستشهدًا بكلمته الشهيرة “وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن”، مؤكدًا أن هذه العبارة تجسد المحبة التي تتجاوز جدران الكنيسة لتشمل الوطن كله.

أمثلة مضيئة من التاريخ المعاصر

استعرض قداسة البابا نماذج ملهمة من التاريخ المعاصر، مثل جنوب إفريقيا بقيادة نيلسون مانديلا، ورواندا، مؤكدًا أن المحبة تبني زمانًا أفضل ومكانًا أفضل وإنسانًا أفضل.

أفراد أحدثوا فارقًا بمحبتهم

سلط قداسته الضوء على شخصياتٍ تركت بصمةً في تاريخ الإنسانية بفضل محبتها، مثل الأم تريزا والبروفيسور مجدي يعقوب، قائلًا: “هذه الشخصيات بنت جسورًا من المحبة، ليس بالكلام، بل بالفعل.”

دعوة لبناء الجسور.. لا الأسوار

اختتم البابا تواضروس الثاني كلمته بدعوةٍ مفتوحة لبناء الجسور ونشر المحبة، مؤكدًا أن بناء مستقبل أفضل يتطلب وضع الإنسان في قلب كل مشروع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *