الاحتلال الإسرائيلي يُصعّد مطالبات إخلاء غزة: أوهام “المنطقة الإنسانية” تحت وابل القصف

في تصعيد جديد يُلقي بظلاله على المشهد المتأزم في الأراضي الفلسطينية، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، مطالبته لسكان مدينة غزة بإخلائها بالكامل والتوجه نحو المناطق الجنوبية للقطاع. تأتي هذه المطالبات وسط قصف صاروخي عنيف ومتواصل، يستهدف بشكل أساسي الأبراج السكنية التي حولها إلى ركام ودمار.
مطالبات بالإخلاء نحو الجنوب.. وعود زائفة بمنطقة آمنة
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، فقد دعت قوات الاحتلال جميع المتواجدين في غزة للنزوح جنوباً باتجاه مواصي خان يونس. تزعم سلطات الاحتلال أن هذه المنطقة تعد “إنسانية” وآمنة لاستقبال النازحين، في محاولة منها لتبرير عملياتها العسكرية المتواصلة في القطاع المحاصر.
الواقع المرير: قصف لا يُميز بين مدني ومقاتل
لكن الحقيقة على أرض الواقع تروي قصة مختلفة تماماً، فـ”المنطقة الإنسانية” المزعومة ليست سوى سراب، وفقاً لما أكدته “وفا”. لم يترك الاحتلال الإسرائيلي بقعة في القطاع المنكوب إلا وطالها القصف الوحشي، من المستشفيات التي تئن تحت وطأة الإصابات، إلى المدارس التي تحولت لملاجئ، وحتى مؤسسات الأمم المتحدة التي كانت تأوي آلاف النازحين.
هذا الاستهداف الممنهج ينسف كل الادعاءات بوجود مناطق آمنة، ويؤكد أن القطاع بأكمله بات ساحة حرب مفتوحة، يعيش سكانها تحت وطأة الخوف والقصف المستمر دون تمييز أو رحمة، في مشهد إنساني يدمي القلب.
عمليات دهم وتفتيش في الخليل
وفي سياق آخر متصل بالانتهاكات المستمرة، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتكثيف عملياتها في محافظة الخليل بالضفة الغربية. حيث داهمت المنازل الفلسطينية ونفذت حملات تفتيش واسعة، كما أقامت حواجز عسكرية مفاجئة تضيّق الخناق على حركة المواطنين الأبرياء، مما يزيد من معاناتهم اليومية.









