الاتحاد الأوروبي والميركوسور: اتفاق تجاري تاريخي يعزز التعددية ويواجه تحديات زراعية
لولا وفون دير لاين يحتفلان بالاتفاق قبيل التوقيع في باراغواي، وسط مخاوف زراعية

احتفل قادة الاتحاد الأوروبي والميركوسور يوم الجمعة بالاتفاق التجاري المرتقب بين التكتلين، والذي وصف بأنه يتجاوز الأبعاد الاقتصادية. ومن المقرر توقيع النص النهائي للاتفاق يوم السبت في باراغواي.
أكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، خلال استقباله رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في ريو دي جانيرو يوم الجمعة، أن الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول الميركوسور يمثل خطوة إيجابية نحو “تعددية الأطراف”. من جانبها، أشادت فون دير لاين بهذا “الانفتاح” الذي يمثله الاتفاق.
ويأتي هذا الاتفاق بعد مفاوضات استمرت لأكثر من 25 عاماً، حيث تستعد الدول المؤسسة للميركوسور (الأرجنتين، البرازيل، الأوروغواي، وباراغواي) لتوقيعه مع الاتحاد الأوروبي في أسونسيون، عاصمة باراغواي، يوم السبت. ويُنتظر أن يُنشئ هذا المعاهدة واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة على مستوى العالم، رغم المخاوف الكبيرة التي أثارها في الأوساط الزراعية، خاصة في فرنسا.
وصرح لويز إيناسيو لولا دا سيلفا للصحفيين عقب محادثاته مع أورسولا فون دير لاين، بأن الاتفاق “جيد للغاية، خاصة للعالم الديمقراطي ولتعددية الأطراف”. وأضاف الرئيس البرازيلي أن “اتفاق الشراكة هذا يتجاوز البعد الاقتصادي، فالكثير من القيم المشتركة تجمع الاتحاد الأوروبي والميركوسور، مثل احترام الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان”.
ويشكل التكتلان معاً قوة اقتصادية هائلة، حيث يمثلان 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويضمان أكثر من 700 مليون مستهلك. وقد لعب لولا، الذي يقود البرازيل وهي عملاق زراعي، دوراً محورياً في دفع مسار هذا الاتفاق. ومع ذلك، لم يتمكن من إتمام توقيعه في ديسمبر الماضي عندما كانت البرازيل تتولى الرئاسة الدورية للميركوسور. وأفاد مصدر في الرئاسة البرازيلية لوكالة فرانس برس يوم الخميس، أن لولا لن يحضر مراسم توقيع الاتفاق يوم السبت.
في المقابل، سيشهد مراسم التوقيع حضور رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ونظيره الأوروغوياني ياماندو أورسي، بالإضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية. ومن المحتمل أيضاً أن يحضر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.











