عرب وعالم

درع الملايين في مواجهة مسيرات الزهيد.. هل تفقد باتريوت جدواها الاقتصادية؟

تكلفة صاروخية باهظة تضع المنظومة الدفاعية الأبرز عالمياً في مأزق الاستنزاف

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تتحول منظومة الدفاع الجوي الأميركية “باتريوت” إلى محور صراع الاستنزاف الاقتصادي في الحروب الحديثة، بعد عقود من تطويرها الذي بدأ في منتصف ثمانينيات القرن الماضي لمواجهة الطائرات التقليدية. ووفقاً لتقارير صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية، فإن المنظومة التي صممتها شركة “رايثيون” باتت تواجه تحدي التكلفة التشغيلية الباهظة، حيث تصل تكلفة الصاروخ الواحد من طراز (PAC-3) إلى نحو 4 ملايين دولار، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى استخدامها ضد مسيرات وصواريخ منخفضة التكلفة.

وتعتمد المنظومة في تدمير الأهداف على تقنية الإصابة المباشرة “Hit-to-Kill”، وهو ما تؤكده الوثائق الفنية لدى الجيش الأميركي التي تشير إلى أن مدى الاعتراض الفعال للصواريخ يصل إلى 70 كيلومتراً. هذا المدى يرتبط بقدرة رادار المنظومة على رصد وتتبع الأهداف المعادية حتى مسافة 100 كيلومتر، قبل نقل الإحداثيات إلى محطة التحكم الأرضية التي تدير عملية الإطلاق تلقائياً.

ولم تكن المنظومة مخصصة في الأصل لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية، بل جرى تحديثها لاحقاً لتكتسب هذه القدرة التي ظهرت بشكل علني لأول مرة خلال حرب الخليج عام 1991 عند اعتراض صواريخ “سكود” العراقية. وتشير بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن المنظومة تتكون من أربعة عناصر رئيسية تشمل الرادار، ومحطة التحكم، والمولدات الكهربائية، بالإضافة إلى منصات الإطلاق التي تحمل الصواريخ.

وفي سياق المواجهات الحالية في شرق أوروبا، نقلت تقارير لـ مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن بطاريات “باتريوت” الموردة إلى أوكرانيا تواجه ضغطاً تشغيلياً هائلاً بسبب كثافة الهجمات الصاروخية الروسية، مما يضع مخزونات الحلفاء الغربيين من هذه الصواريخ الثمينة تحت اختبار حقيقي.

مقالات ذات صلة