اقتصاد

الأرجنتين تحقق فائضًا ماليًا للعام الثاني على التوالي بفضل سياسة “صفر عجز” لميلي

الحكومة تعلن عن فائض بنسبة 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 وتؤكد تراجع التضخم لأدنى مستوى في 8 سنوات

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

أعلنت الحكومة الأرجنتينية، يوم الجمعة، عن تحقيق فائض في حساباتها العامة لعام 2025، وذلك للعام الثاني على التوالي، في إنجاز يعزى إلى سياسة “صفر عجز” التي يطبقها الرئيس الليبرالي المتطرف خافيير ميلي. وكشف وزير الاقتصاد، لويس كابوتو، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الفائض في الميزانية بلغ 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي للعام المنصرم.

يأتي هذا الإنجاز بعد أن سجلت الأرجنتين فائضًا بنسبة 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وهو ما يمثل تراجعًا طفيفًا في فائض 2025. وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 2008 التي تنجح فيها البلاد في تحقيق فائض متتالٍ في حساباتها العامة لعامين على التوالي. وعلق الرئيس ميلي على هذا الإنجاز عبر حسابه على “إكس” قائلاً: “المرتكز المالي (صفر عجز) هو وسيظل سياسة دولة”.

التضخم يسجل أدنى مستوى في 8 سنوات

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد أن “توازن الحسابات يمثل ركيزة أساسية للبرنامج الاقتصادي منذ الشهر الأول للإدارة”. وأشار كابوتو إلى أن الإنفاق الأولي في عام 2025 كان أقل بنسبة 27% مقارنة بعام 2023 بالقيمة الحقيقية، مؤكدًا أن هذا التخفيض تم مع حماية نفقات البرامج الاجتماعية المخصصة “للقطاعات الأكثر ضعفًا”.

ساهمت سياسات التقشف المالي الصارمة، وتجفيف الإصدار النقدي، وكبح الدعم لقطاعات حيوية مثل النقل والطاقة والمياه، في تمكين إدارة الرئيس ميلي، الذي تولى السلطة في ديسمبر 2023، من تحقيق الفوائض في الميزانية وتباطؤ التضخم بشكل لافت. وفي عام 2025، سجلت الأرجنتين أدنى معدل تضخم لها خلال 8 سنوات، حيث بلغ 31.5%، وفقًا لما أعلنه المعهد الوطني للإحصاء (Indec) يوم الثلاثاء.

لكن هذه السياسة لم تخلُ من تحديات، حيث شهد عام 2024 ركودًا اقتصاديًا، ولا يزال الاقتصاد يواجه صعوبة في تحقيق تعافٍ مستدام، بالإضافة إلى فقدان أكثر من 200 ألف وظيفة، واستمرار مشكلة نقص احتياطيات العملات الأجنبية المزمنة في البلاد. ويتوقع مشروع الميزانية، الذي أقره البرلمان الأرجنتيني في ديسمبر، أن يبلغ معدل التضخم 10.1% وأن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5% في عام 2026، مع التأكيد مجددًا على هدف توازن الحسابات العامة لهذا البلد المثقل بالديون، والذي يحظى بدعم مالي من صندوق النقد الدولي وواشنطن. للمزيد حول دعم صندوق النقد الدولي للأرجنتين.

مقالات ذات صلة