الأهلي السعودي يقتنص نقطة ثمينة من الدحيل ويواصل زحفه نحو رقم قياسي آسيوي

في ليلة كروية حبست الأنفاس على أرض ملعب “عبد الله بن خليفة” بالدوحة، كتب الأهلي السعودي حامل اللقب فصلاً جديداً من فصول الإثارة بتعادل ثمين مع مضيفه الدحيل القطري بهدفين لكل فريق. نتيجة أبقت على سجل “الراقي” خالياً من الهزائم، لكنها أشعلت المنافسة في مجموعته بدوري أبطال آسيا للنخبة.
قمة مثيرة.. أهداف متبادلة تحت أنظار ديمبيلي
بدأت الحكاية بهدف لأصحاب الأرض، حيث استغل المهاجم البلجيكي إدميلسون جونيور ارتباكاً دفاعياً في صفوف الأهلي ليضع الدحيل في المقدمة عند الدقيقة 25، مسجلاً هدفه الشخصي رقم 13 في تاريخ مشاركاته الآسيوية مع الفريق القطري. لكن الرد الأهلاوي لم يتأخر كثيراً، فقبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق، نجح البرازيلي ماتيوس غونسالفيش في إعادة المباراة إلى نقطة البداية بعد مجهود فردي رائع داخل منطقة الجزاء.
لم يكد الشوط الثاني يبدأ حتى قلب النجم الجزائري رياض محرز الطاولة على الفريق القطري، مستغلاً خطأ فادحاً من الحارس البديل بوتيستا بوركي ليضع الكرة في الشباك بسهولة في الدقيقة 46. إلا أن فرحة الأهلاوية لم تدم طويلاً، حيث عاد إدميلسون ليصنع هدف التعادل لزميله البولندي كشيشتوف بيانتيك برأسية متقنة في الدقيقة 48، لتستقر النتيجة عند 2-2 وسط متابعة من نجم باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، عثمان ديمبيلي، الذي تواجد في المدرجات لمتابعة اللقاء أثناء فترة علاجه في قطر.
رياض محرز.. مايسترو لا يتوقف عن العزف
بهدفه في شباك الدحيل، واصل الساحر الجزائري رياض محرز تأكيد قيمته كأحد أهم أعمدة الفريق الأهلاوي. ورفع محرز رصيده من المساهمات التهديفية مع “الراقي” إلى 69 مساهمة خلال 88 مباراة خاضها بقميص الفريق في كل البطولات، وهي أرقام تعكس تأثيره الهائل على المنظومة الهجومية.
وتشمل مساهمات نجم “محاربي الصحراء” تسجيل 31 هدفاً وتقديم 38 تمريرة حاسمة. ولا ينسى جمهور الأهلي دوره الحاسم في نسخة التتويج باللقب الموسم الماضي، حيث ساهم وحده في 17 هدفاً، أي ما يعادل نصف أهداف الفريق في تلك البطولة التاريخية.
“الراقي” على بعد خطوة من التاريخ
لم تكن النقطة التي عاد بها الأهلي من الدوحة مجرد نقطة في سباق التأهل، بل كانت خطوة جديدة في مسيرة تاريخية. فقد حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم للمباراة رقم 20 على التوالي في البطولة القارية، معادلاً بذلك الرقم المسجل باسم غريمه التقليدي الهلال بين عامي 2006 و2010.
بهذا الإنجاز، بات “الراقي” على بعد مباراة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي المطلق في تاريخ البطولة، والمسجل باسم أولسان هيونداي الكوري الجنوبي. وتعود آخر هزيمة قارية للفريق الجداوي إلى نسخة 2021، حين خسر أمام استقلال طهران الإيراني بنتيجة 5-2، ليبدأ بعدها رحلة مذهلة من اللاهزيمة.









