حسين الشحات يقلب الطاولة على الزمالك ويمنح الأهلي قمة مثيرة في الدوري المصري

في ليلة كروية حبست أنفاس الجماهير، كتب البديل حسين الشحات فصلاً جديداً في حكايات قمة 131، حين نزل من على دكة البدلاء ليقلب تأخر فريقه أمام الزمالك إلى فوز درامي ثمين بنتيجة 2-1، معيداً ترتيب أوراق المنافسة على لقب الدوري المصري.
شوط أول أبيض.. وسيطرة زملكاوية بلا رحمة
بدأت المباراة بسيطرة شبه مطلقة للفارس الأبيض، الذي فرض إيقاعه على مجريات اللعب وسط أداء باهت وعشوائي من لاعبي الأهلي. وكاد ناصر ماهر أن يفتتح التسجيل مبكراً بتسديدة ماكرة من داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة أخطأت طريقها إلى شباك الحارس محمد الشناوي بقليل.
هذا الضغط المستمر من الزمالك أثمر عن ركلة جزاء في الدقيقة 28 بعد عرقلة واضحة للمدافع ياسين مرعي. تقدم المخضرم عبد الله السعيد لتنفيذها، لكن محمد الشناوي تألق وتصدى لها ببراعة، مانحاً فريقه قبلة الحياة.
لكن الدراما لم تنتهِ عند هذا الحد، فقد قرر الحكم الإسباني سوتو غرادا إعادة الركلة بسبب تحرك لاعبي الأهلي قبل التسديد. وفي مفاجأة، تولى المدافع الدولي حسام عبد المجيد مهمة التنفيذ في المرة الثانية، ليضعها بثقة في الشباك معلناً عن هدف التقدم المستحق للزمالك في الدقيقة 32.
“الورقة الرابحة”.. كيف غيّر الشحات وجه المباراة؟
دخل الأهلي الشوط الثاني بنفس الوجوه التي بدأت المباراة، حيث فضل المدرب المؤقت عماد النحاس عدم إجراء تغييرات فورية. لكن إصابة طاهر محمد طاهر في الدقيقة 69 كانت بمثابة “تدخل إلهي”، أجبرت الجهاز الفني على الدفع بـ حسين الشحات.
لم يحتج الشحات سوى دقيقتين فقط ليترك بصمته، ففي الدقيقة 71، وبعد تبادل رائع للكرة مع محمد شريف، أطلق تسديدة صاروخية سكنت الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر ومشعلاً حماس المدرجات الحمراء.
واصل “البديل الذهبي” تألقه، وبعد سبع دقائق فقط من هدف التعادل، توغل بمهارة داخل منطقة الجزاء ليجبر المدافع المغربي محمود بنتايك على ارتكاب خطأ واضح، لم يتردد الحكم في احتسابه ركلة جزاء. تقدم هذه المرة محمود حسن “تريزيجيه” لينفذها بهدوء في منتصف المرمى، محرزاً هدف الفوز القاتل.
دقائق أخيرة على صفيح ساخن
لم يستسلم الزمالك، وكثف من هجماته في الدقائق الأخيرة بحثاً عن هدف التعادل. وفي الدقيقة 92، كادت القلوب تتوقف حين ارتقى عمرو ناصر لعرضية متقنة من عبد الله السعيد، وسدد رأسية قوية، لكن العارضة تعاطفت مع الشناوي وأنقذت الأهلي من هدف محقق.
بهذا الفوز الثمين، رفع الأهلي رصيده إلى 15 نقطة ليقفز إلى المركز الثالث، مع تبقي مباراة مؤجلة له، بينما تجمد رصيد الزمالك عند 17 نقطة في الصدارة. فوز يعيد حامل اللقب بقوة إلى سباق الدوري المصري الممتاز بعد بداية متعثرة للموسم.









