عرب وعالم

اقتحام بن غفير للمسجد الإبراهيمي يشعل غضب حماس والفلسطينيين

كتب: أحمد المصري

تصاعدت حدة التوتر في مدينة الخليل الفلسطينية، عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، برفقة عدد من المستوطنين، باحات المسجد الإبراهيمي الشريف صباح اليوم الأربعاء. هذا الاقتحام الاستفزازي أثار موجة عارمة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية، واعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصعيدًا خطيرًا ينذر بمزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة.

حماس تدين الاقتحام وتحمّل الاحتلال تداعياته

أصدرت حركة حماس بيانًا رسميًا أدانت فيه بأشد العبارات اقتحام بن غفير للمسجد الإبراهيمي، معتبرة إياه استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا لحرمة المقدسات الإسلامية. وحمّلت الحركة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الخطوة الخطيرة، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات العدوانية سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

المسجد الإبراهيمي.. رمز ديني وتاريخي

يعتبر المسجد الإبراهيمي، الكائن في قلب مدينة الخليل، أحد أبرز المقدسات الإسلامية في فلسطين، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بتاريخ الأنبياء، حيث يضم مقامات النبي إبراهيم وزوجته سارة عليهما السلام. يتقاسمه المسلمون واليهود منذ سنوات طويلة، وفقًا لاتفاقيات دولية، وتشهد ساحاته باستمرار توترات نتيجة الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين المتطرفين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتعد هذه الاقتحامات مصدر قلق دائم للفلسطينيين، وتؤجج الصراع الديني والسياسي في المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن المسجد الإبراهيمي مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

دعوات لوقف الانتهاكات وحماية المقدسات

دعت حماس في بيانها المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال. وشددت على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الإبراهيمي، ومنع أي إجراءات من شأنها تغيير طابعه الإسلامي.

غضب شعبي فلسطيني

أثار اقتحام بن غفير موجة غضب عارمة في الشارع الفلسطيني، حيث خرجت مسيرات احتجاجية في العديد من المدن الفلسطينية تنديدًا بهذه الخطوة الاستفزازية. وندد المتظاهرون بسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وطالبوا بوضع حد لاقتحامات المستوطنين للمسجد الإبراهيمي وغيره من المقدسات الإسلامية.

بن غفير.. رمز التطرف والاستفزاز

يُعرف إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي في حكومة بنيامين نتنياهو، بمواقفه المتطرفة والعنصرية تجاه الفلسطينيين، وبتاريخه الحافل بالتحريض على العنف والكراهية. وقد سبق له أن اقتحم المسجد الأقصى عدة مرات، ما أثار توترات كبيرة في المنطقة. ويعتبر الفلسطينيون اقتحاماته استفزازًا متعمدًا لمشاعرهم الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *