احتجاجات حاشدة مؤيدة لبولسونارو تسبق حسم مصيره القضائي بالبرازيل

شهدت مدن برازيلية عدة، الأحد، تظاهرات حاشدة نظمها الآلاف من أنصار الرئيس البرازيلي السابق، جايير بولسونارو، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المقرر لاختتام محاكمته بتهم خطيرة تتعلق بالتخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات الرئاسة في عام 2022.
ففي برازيليا وريو دي جانيرو وساو باولو، لوّح المتظاهرون بالأعلام البرازيلية إلى جانب بعض الأعلام الأمريكية، في إشارة واضحة لدعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصف الإجراءات القانونية المتخذة ضد بولسونارو بأنها “حملة شعواء”.
وتجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد فرض سابقاً رسوماً جمركية مرتفعة على المنتجات البرازيلية، بالإضافة إلى عقوبات على القضاة الذين يترأسون محاكمة بولسونارو.
يواجه بولسونارو، الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية، تهماً جنائية بمحاولة التشبث بالسلطة عقب هزيمته في انتخابات الرئاسة 2022 أمام الزعيم اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وفي حال إدانته، قد يواجه الضابط السابق بالجيش، البالغ من العمر 70 عاماً، سنوات طويلة خلف القضبان، بينما ينفي بولسونارو بشدة جميع الاتهامات المنسوبة إليه، ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا البرازيلية حكمها بحلول يوم الجمعة المقبلة.
رسالة من كوباكابانا: لن يتخلى عن البرازيل
من جانبه، أكد السيناتور فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق، لمؤيديه الذين احتشدوا على شاطئ كوباكابانا الشهير في ريو دي جانيرو، أن والده سيواجه “الموقف بشجاعة ليثبت مجدداً أنه لن يتخلى عن البرازيل”، في رسالة حملت معاني الصمود والتحدي.
وفي العاصمة برازيليا، عبرت ديلورجيس بافوني (80 عاماً)، التي شاركت في المظاهرة مرتدية قميصاً يحمل شعار “في 2026، لن أصوت إلا لبولسونارو”، عن غضبها قائلة: “ما نسمّيه اليوم عدالة هو في الواقع ظلم بيّن”.
على النقيض تماماً، وفي موقع آخر من برازيليا، اجتمع منتقدو بولسونارو مطالبين بإدانته وسجنه. وصرحت لورا ليما (59 عاماً)، التي كانت تحمل علماً بشعارات مناهضة للرئيس السابق: “أريد أن أرى بولسونارو في السجن ليكفر عن أفعاله”.
مصير مشروع العفو الشامل
في غضون ذلك، يراقب البرازيليون عن كثب مساعي قادة أحزاب الوسط والمعارضة في الكونجرس لإقرار مشروع عفو شامل يشمل جميع المتورطين في محاولة الانقلاب المزعومة، بمن فيهم بولسونارو نفسه، في خطوة قد تغير مسار الأحداث.
وقال حاكم ساو باولو، تاريسيو دي فريتاس، وهو أحد أبرز الداعمين لمشروع العفو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد أظهرت التجربة أن العفو والمسامحة هما أفضل وسيلة لتهدئة البلاد والمضي قدماً”.
تجدر الإشارة إلى أن أنصار بولسونارو، الذين رفضوا الاعتراف بخسارته الانتخابات، كانوا قد اقتحموا في 8 يناير 2023 مبنى الكونجرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي، في أحداث هزت البلاد.
ومع أن بولسونارو مُنع من الترشح لأي منصب حتى عام 2030 بقرار قضائي، فإنه لا يزال يعبّر باستمرار عن رغبته الصريحة في خوض انتخابات الرئاسة عام 2026، مؤكداً استمراره في المشهد السياسي.









