مليار جنيه تؤمن ريادة المنصورة الطبية: تشغيل أضخم مجمع جراحي متطور في الدلتا
افتتاح المرحلة الثانية للمراكز الطبية الثلاثة وتطوير العناية المركزة للأطفال بتكلفة تتجاوز مليار جنيه

تتأهب محافظات الدلتا لطفرة صحية غير مسبوقة مع بدء تشغيل المرحلة الثانية من مشروع المراكز الطبية الثلاثة بجامعة المنصورة، بتكلفة بلغت نحو 920 مليون جنيه وفق ما أعلنه الدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة. ويهدف هذا المشروع الطبي الضخم، المقام على مساحة 7500 متر مربع، إلى تقديم خدمات علاجية متقدمة لنحو 20 مليون مواطن في إقليم الدلتا، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الجامعة.
وتُعرف مدينة المنصورة تاريخياً في الأوساط الأكاديمية المصرية بأنها “عاصمة مصر الطبية”، وهو اللقب الذي اكتسبته بفضل ريادتها في جراحات الكلى والمسالك البولية منذ تأسيس مركز غنيم الشهير. وتأتي التوسعات الجديدة لترسيخ هذا الدور الإقليمي للمدينة خارج حدود العاصمة القاهرة. وتظهر المؤشرات الأكاديمية الدولية، مثل تصنيف Times Higher Education لجامعة المنصورة، تفوقاً مستمراً للمؤسسة في قطاع العلوم الطبية والسريرية على مستوى الشرق الأوسط.
وتشمل المرحلة الجديدة تشغيل أقسام تخصصية حرجة تضيف 196 سرير إقامة داخلية و15 غرفة عمليات مجهزة، إلى جانب 33 حضانة لحديثي الولادة، وفقاً لتقرير فني صادر عن قطاع المستشفيات الجامعية بالمنصورة. وأوضح التقرير نفسه أن المراكز الثلاثة تضم تخصصات جراحات العظام، والمخ والأعصاب، وأمراض النساء والتوليد، وتستقبل عياداتها الخارجية نحو 105 آلاف متردد سنوياً.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس جامعة المنصورة الدكتور شريف خاطر عن دخول جناح العناية المركزة المطور بمستشفى الأطفال الجامعي الخدمة الفعلية بتكلفة بلغت 155 مليون جنيه، وذلك ضمن خطة الجامعة لتطوير الخدمات الطبية المقدمة للأطفال. وأوضح خاطر أن الجناح الجديد يمتد على مساحة 770 متراً مربعاً بطاقة استيعابية تصل إلى 23 سرير عناية مركزة، مخصصة لطب وجراحة الأطفال والحالات الحرجة التي تستقبلها المستشفى من مختلف المحافظات المجاورة.
السمعة الطبية المتنامية للجامعة انعكست على جذب الطلاب الدوليين، حيث كشفت إدارة الوافدين بالجامعة عن وجود نحو 15 ألف طالب وافد ينتمون إلى 52 جنسية يدرسون في كليات الجامعة المختلفة. ولتلبية احتياجات هذه الشريحة، افتتح وزير التعليم العالي الدكتور عبدالعزيز قنصوة مبنى جديداً لإدارة الطلاب الوافدين بتكلفة بلغت 30 مليون جنيه لتقديم كافة الخدمات الإدارية والتعليمية في مقر موحد.
وبالتوازي مع الطفرة الطبية، شملت الجولة الميدانية لوزير التعليم العالي ومحافظ الدقهلية اللواء طارق مرزوق افتتاح مجمع الخدمات الجديد بتكلفة 25 مليون جنيه لتسهيل المعاملات الحكومية داخل الحرم الجامعي، بالإضافة إلى تفقد معرض مشروعات تخرج طلاب كلية الفنون الجميلة الذي ضم ابتكارات فنية متنوعة.











