لغز في دارتمور.. إطلاق سراح المشتبه به الوحيد في مقتل آن ويديكومب يربك التحقيقات
غموض يلف رحيل "المرأة الحديدية" السابقة في ديفون

أطلقت شرطة ديفون وكورنوال سراح الرجل البالغ من العمر 26 عاماً والذي كان محتجزاً للاشتباه في تورطه بمقتل الوزيرة السابقة آن ويديكومب، مؤكدة أنه لم يعد جزءاً من مسار التحقيق الحالي. هذا التطور الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية يضع القضية أمام مأزق أمني جديد بعد العثور على السياسية البارزة متوفاة بإصابات خطيرة داخل منزلها في منطقة هايتور.
عملية الاكتشاف بدأت باتصال من خدمة الإسعاف في الساعة 11:40 صباحاً يوم الخميس، حيث عثرت السلطات على ويديكومب في منزلها الواقع ضمن نطاق متنزه دارتمور الوطني، وهو موقع يشتهر بتضاريسه الوعرة وعزلته النسبية. ورغم أن فريق إدارتها أعلن الوفاة في البداية دون الإشارة لظروف مريبة، إلا أن الفحص الجنائي اللاحق دفع المحققين لتحويل القضية إلى جريمة قتل كاملة الأركان.
ويديكومب، التي عُرفت بلقب “دوريس كارلوف” في الأوساط الصحفية البريطانية بسبب صرامتها المفرطة، كانت قد شغلت منصب وزيرة الدولة بوزارة الداخلية في عهد جون ميجور، وبرزت كواحدة من أكثر الأصوات المحافظة إثارة للجدل في قضايا السجون وتشديد العقوبات الجنائية. مساعد رئيس الشرطة، مات لونجمان، صرح بأن الأولوية القصوى الآن هي تحديد المسؤولين عن الجريمة، مشدداً على عدم وجود مؤشرات سياسية أو إرهابية خلف الحادث حتى اللحظة.
وصف رئيس الوزراء كير ستارمر التحقيق بأنه “صادم”، في حين طالبت وزيرة الداخلية شبانة محمود الجمهور بالابتعاد عن التكهنات، خاصة وأن ويديكومب كانت قد انتقلت في سنواتها الأخيرة من حزب المحافظين لتصبح وجهاً بارزاً في حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج. الانتشار الأمني الكثيف لا يزال يطوق قرية هايتور، حيث شوهدت شاحنات الطب الشرعي وسيارات الشرطة تحيط بالمنزل الذي شهد نهاية مسيرة سياسية بدأت من جامعة أكسفورد وامتدت لعقود في البرلمان الأوروبي ومجلس العموم.
التحقيقات الجارية تسعى لفك شفرة الساعات الأخيرة في حياة ويديكومب، التي كانت قد اعتنقت الكاثوليكية بعد انشقاقها عن كنيسة إنجلترا احتجاجاً على ترسيم النساء كقساوسة، وهو ما يعكس طبيعتها الصدامية التي ميزت حضورها حتى في برامج الترفيه الواقعي. شرطة ديفون أكدت أنها تواصل فحص جميع الأدلة المتاحة بدقة، بينما لم يتم الإعلان عن أي مشتبه بهم جدد بعد تبرئة الشاب الذي اعتقل سابقاً في مدينة نيوتن أبوت.











