إقالة باتريك فييرا.. جنوى يضحي بـ “المنقذ” في محاولة لتجنب الانهيار
بعد 9 جولات بلا فوز.. النادي الإيطالي ينهي عقد مدربه الفرنسي الذي أنقذه من الهبوط الموسم الماضي.

في قرار يعكس حجم الأزمة، أعلن نادي جنوى الإيطالي إقالة مدربه الفرنسي باتريك فييرا، بعد سلسلة من النتائج الكارثية التي وضعت الفريق في قاع ترتيب الدوري. تأتي هذه الخطوة كصدمة سريعة لإنهاء مسيرة المدرب الذي كان بطل إنقاذ الفريق من الهبوط قبل أشهر قليلة.
أرقام لا ترحم
لم تترك لغة الأرقام أي مجال للشك لدى إدارة النادي. فبعد مرور تسع جولات كاملة في الدوري الإيطالي، فشل الفريق في تحقيق أي انتصار، مكتفيًا بجمع ثلاث نقاط فقط من ثلاثة تعادلات، ليجد نفسه متذيلًا للترتيب وبفارق نقطتين عن منطقة الأمان، وهو وضع لم يعد من الممكن السكوت عليه.
وفي بيان رسمي ومقتضب، أكد النادي أن باتريك فييرا لم يعد مدربًا للفريق الأول. ووجه النادي الشكر للمدرب وجهازه الفني على “تفانيهم واحترافيتهم”، متمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم المستقبلية، في صيغة دبلوماسية معتادة لإنهاء علاقات العمل في عالم كرة القدم.
حل مؤقت لأزمة متفاقمة
ولمواجهة الفراغ الفني، أسند جنوى المهمة بشكل مؤقت للمدرب روبرتو مورغيتا، الذي سيعاونه دومينيكو كريشيتو، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق سريعًا ووقف نزيف النقاط قبل فوات الأوان. ويأتي هذا القرار كإجراء عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم يبدو معقدًا منذ بدايته.
من بطل الإنقاذ إلى ضحية النتائج
المفارقة الكبرى في قرار إقالة باتريك فييرا تكمن في التحول الدراماتيكي لمكانته داخل النادي. فالمدرب الفرنسي، الذي تولى المسؤولية في نوفمبر 2024، كان هو مهندس عملية البقاء الصعبة الموسم الماضي، حيث نجح في انتشال الفريق من دوامة الهبوط وأنهى به الموسم في المركز الثالث عشر، وهو ما دفع الإدارة لتجديد الثقة فيه بعقد يمتد حتى عام 2027.
هذا العقد طويل الأمد كان يُنظر إليه على أنه أساس لمشروع مستقبلي، لكنه تبخر تمامًا أمام واقع النتائج السلبية. قرار الإقالة يكشف عن حقيقة راسخة في كرة القدم الإيطالية، حيث لا تمنح العقود الطويلة أي حصانة للمدربين، وتظل النتائج الفورية هي المقياس الوحيد للاستمرارية. لقد تحول “المنقذ” إلى أول ضحية في موسم صعب، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي تعيشه إدارات الأندية المهددة بالهبوط.











