إصابة فردي أمن ومعاون في واقعة «غاز المنوفية»: خطأ طالب يضع منظومة الطوارئ تحت الاختبار
تفاصيل إصابة طاقم الأمن والطلاب بعد تفعيل نظام الإطفاء بالخطأ

دخل فردان من أمن كلية طب الأسنان بجامعة المنوفية وأحد المعاونين ضمن قائمة المصابين الذين استقبلهم مستشفى الطوارئ، إثر انبعاث مفاجئ لغاز ثاني أكسيد الكربون داخل المعامل. الواقعة التي بدأت بتصرف غير محسوب من أحد الطلاب، انتهت بإخلاء سريع للطابق وسط حالة من الارتباك وتدخل طبي عاجل لإنقاذ 10 أشخاص من اختناقات محققة.
التفاصيل التي رصدتها كاميرات المراقبة كشفت أن طالباً ضغط على زر الإطفاء الذاتي الموجود بجوار المعامل، وهو زر مخصص حصراً لحالات الحريق القصوى. وبمجرد الضغط، تفعّل النظام وبدأ العد التنازلي التحذيري لمدة 30 ثانية قبل أن يضخ الغاز بكثافة في المكان. الدكتور صلاح حجازي، عميد الكلية، أوضح أن عملية الإخلاء تمت في دقيقتين فقط، لكن هذه المدة كانت كافية لتعرض 7 طلاب من الفرقتين الأولى والثالثة، بالإضافة إلى طاقم الأمن والمعاون، لاستنشاق كميات من الغاز أثناء محاولتهم تنظيم خروج الجميع.
من المعروف أن غاز ثاني أكسيد الكربون في أنظمة الإطفاء يعمل على إخماد النيران عن طريق إزاحة الأكسجين من المحيط، مما يجعله خطراً داهماً على البشر في الأماكن المغلقة إذا لم يتم الإخلاء فوراً، حيث يؤدي استنشاقه بتركيزات عالية إلى دوار وفقدان للوعي. المصابون خضعوا فور وصولهم المستشفى الجامعي لجلسات استنشاق أكسجين مكثفة وفحوصات للعلامات الحيوية للتأكد من سلامة الجهاز التنفسي وعدم وجود مضاعفات.
رئيس جامعة المنوفية الدكتور أحمد القاصد تابع تطورات الوضع من داخل المستشفى، حيث استقرت جميع الحالات وغادرت بعد ساعتين من المتابعة الطبية. الكلية من جانبها اعتبرت ما حدث درساً قاسياً في ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، مشددة على أن العبث بأجهزة الطوارئ حول ممرات الكلية إلى ساحة طوارئ حقيقية في لحظات.











