تركيا تضع “خارطة طريق” لانتشال التجارة الإسلامية من حصة الـ 11% عبر بوابة القاهرة
يلماز ينتقد ضعف التجارة البينية الإسلامية ويستشهد بالنموذج المصري التركي

كشف نائب رئيس الجمهورية التركي جودت يلماز أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، رغم تمثيلها لنحو خُمس سكان العالم، لا تزال تستحوذ على حصة هزيلة تتراوح بين 10 و11% فقط من تجارة السلع العالمية. وأوضح يلماز خلال اجتماع مع الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية في أنقرة أن هذا الواقع يفرض ضرورة إعادة النظر في المستهدفات الاقتصادية البينية، مشيراً إلى أن الجهود الفردية لم تعد كافية لتحقيق التكامل المنشود في ظل التكتلات الاقتصادية الكبرى.
تتحرك أنقرة لرفع حجم اقتصادها إلى أكثر من 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2025، صعوداً من 238 مليار دولار في عام 2002، وفقاً للأرقام التي أعلنها يلماز. وأكد نائب الرئيس التركي أن حجم التبادل التجاري بين بلاده ودول المنظمة بلغ 118 مليار دولار، بينما جذبت تركيا استثمارات من هذه الدول بقيمة 27.3 مليار دولار منذ عام 2003، مما يعكس ثقلاً اقتصادياً يمكن البناء عليه لتوسيع الشراكات الإنتاجية.
أخفقت الدول الإسلامية حتى الآن في الوصول إلى هدف رفع نسبة التجارة البينية إلى 25%، وهو ما وصفه يلماز بأنه سقف يحتاج إلى “مزيد من الطموح”. وبحسب البيانات التي قدمها يلماز، فإن اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري كومسيك، التي يترأسها الرئيس التركي، أدارت 155 اجتماعاً فنياً ودعمت 209 مشروعات، لكنها لا تزال تدفع باتجاه إنشاء منطقة تجارة حرة شاملة وتفعيل مركز التحكيم لتسوية النزاعات التجارية كضمانة للمستثمرين.
برزت العلاقات المصرية التركية كنموذج عملي للنمو السريع، حيث أشار يلماز إلى أن التبادل التجاري المتوازن بين البلدين اقترب من 10 مليارات دولار. وتستهدف الخطط المشتركة رفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار خلال عامين فقط، مدعوماً باستثمارات تركية في مصر بلغت 5 مليارات دولار، وهو ما يعزز فكرة التعاون الثلاثي للنفاد إلى الأسواق الإفريقية عبر اتفاقيات التجارة الحرة القارية.
شدد أحمد الوكيل، نائب رئيس الغرفة الإسلامية، على أن تمكين القطاع الخاص هو المفتاح الحقيقي لفك شفرة التكامل الاقتصادي، مطالباً الحكومات بعدم مزاحمة المستثمرين في قطاعات البنية التحتية والأمن الغذائي. وفي السياق ذاته، لفت يلماز إلى التجربة التركية حيث يدير اتحاد الغرف التركية 280 منطقة صناعية ولوجستية و365 بورصة سلعية، وهو نموذج أدى لتقليص زمن الإفراج الجمركي إلى الربع ووفر 700 مليون دولار لخزينة الدولة.
طرح علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف المصرية، رؤية للتصنيع المشترك تستفيد من قواعد المنشأ في القارة السمراء، لتعظيم الصادرات المشتركة بين دول المنظمة. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدول الإسلامية المنضوية تحت مظلة منظمة التجارة العالمية إلى تحسين شروط تبادلها التجاري لمواجهة تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.











