عرب وعالم

أنظمة دفاع جوي صينية في طريقها لإيران: الهدنة الهشة تحت الاختبار

بكين تكسر قواعد اللعبة وتدعم طهران بأنظمة دفاع جوي متطورة

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

سقوط طائرة F-15 فوق إيران الأسبوع الماضي لم يكن مجرد حادث عابر. دونالد ترامب تحدث عن صاروخ حراري محمول، وطهران تفاخرت بنظام «جديد». هنا يبرز السؤال: من أين جاءت هذه التقنية؟ المعلومات الاستخباراتية الأمريكية تشير الآن بوضوح إلى بكين. يبدو أن الصين تستعد لشحن أنظمة مضادة للطائرات إلى طهران خلال الأسابيع المقبلة، وهو تحرك يضرب في عمق التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.

المفارقة أن هذه الشحنات، التي قد تشمل أنظمة «مانباد» (MANPADS) المحمولة، لا تأتي بشكل مباشر. المصادر تقول إن بكين تحاول تمريرها عبر دول ثالثة لإخفاء بصمتها. الصين تنفي طبعاً؛ السفارة الصينية في واشنطن وصفت الأمر بـ «ادعاءات لا أساس لها»، مؤكدة أنها لا تدعم أي طرف بالسلاح. لكن الواقع على الأرض يقول إن التكنولوجيا الصينية «مزدوجة الاستخدام» تدفقت لسنوات لدعم برامج الصواريخ والملاحة الإيرانية.

لماذا الآن؟ طهران تستغل الهدنة لترميم ترسانتها. الأمر يتجاوز مجرد صواريخ كتف؛ إنه جزء من اتفاقية التعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاماً الموقعة بين البلدين في 2021. الصين بحاجة للنفط الإيراني الرخيص الذي يتدفق إليها رغم العقوبات، وإيران بحاجة لمظلة تقنية صينية لمواجهة التفوق الجوي الغربي.

روسيا ليست بعيدة عن المشهد، فهي تقدم المعلومات الاستخباراتية وتساعد في تحديد الأهداف الأمريكية بالمنطقة، بينما تتولى الصين جانب الأجهزة والعتاد. هذا التوزيع للأدوار يضع واشنطن في مأزق، خاصة مع اقتراب اجتماع رفيع المستوى في بكين الشهر المقبل.

الأنظمة المحمولة تشكل تهديداً غير متماثل للطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. إذا تأكد وصول هذه الشحنات، فإن قواعد الاشتباك ستتغير تماماً في أي مواجهة قادمة. بكين تحاول الحفاظ على توازن مستحيل: دعم حليفها الاستراتيجي في طهران دون الانزلاق إلى صدام مباشر مع واشنطن، وهي مقامرة تعتمد على «إنكار السيادة» عبر وسطاء دوليين.

مقالات ذات صلة