عرب وعالم

وجه ميلوني الملائكي يختفي من جدارية كنيسة رومانية بعد جدل واسع

السلطات الإيطالية تزيل رسماً مثيراً للجدل في كنيسة بوسط روما.. وميلوني تعلق بفكاهة

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في خطوة مفاجئة، أزالت السلطات المختصة في إيطاليا، وجهاً ملائكياً كان قد جرى تعديله على لوحة جدارية قديمة داخل كنيسة بوسط العاصمة روما، ليصبح شبيهاً برئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. الأمر أثار جدلاً واسعاً، دينياً وسياسياً، لم يكن متوقعاً على ما يبدو.

جاء قرار الإزالة بأمر مباشر من كبير مسؤولي الأبرشية، الكاردينال بالدو رينا، النائب العام لبابا الفاتيكان على أبرشية روما، وذلك عقب ضجة كبيرة. كانت عملية ترميم أجريت للجدارية قبل سنوات، وتحديداً في عام 2000، قد أضافت هذا الرسم الغريب على أحد وجهي ملاكين في كنيسة القديس لورانس في لوتشينا، وهي كنيسة تقع بالقرب من مقر الحكومة الإيطالية. الوجه الجديد كان مطابقاً تقريباً لوجه السياسية اليمينية ميلوني، التي تبلغ من العمر 49 عاماً، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، وهذا بحد ذاته تفصيل مهم.

صحيفة “لا ريبوبليكا” المنتمية لتيار يسار الوسط، كانت أول من رصد الصورة يوم السبت الماضي، ما أشعل غضب شخصيات معارضة، وأثار استياء الكاردينال رينا نفسه، الذي لم ينتظر طويلاً.

وعندما فُتحت أبواب الكنيسة يوم الأربعاء الماضي، كان رأس الملاك الذي تصوره الجدارية دون وجه، بعد أن تمت تغطيته بالطلاء بشكل كامل. لم تُحدد التفاصيل الدقيقة لعملية الإزالة، لكنها تمت بسرعة.

الكاهن في الكنيسة، دانييلي ميشيليتي، صرح لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) قائلاً: “قلت دائماً إن صورة ميلوني إذا أثارت الانقسام، فسنزيلها”. وأضاف، في جملة تبدو عفوية بعض الشيء: “كانت هناك مجموعة من الناس جاءوا لرؤيتها بدلاً من الاستماع إلى قداس أو الصلاة، وهذا لم يكن مقبولاً على الإطلاق”.

الفنان الهاوي برونو فالنتينيتي، الذي قام بترميم اللوحة، نقلت عنه “لا ريبوبليكا” يوم الأربعاء أيضاً، قوله إن الفاتيكان هو من طلب منه محو الصورة. لكن متحدثاً باسم الفاتيكان رفض الإدلاء بأي تعليق، وهو أمر معتاد في مثل هذه المواقف. وقالت أبرشية روما إنها ستصدر بياناً لاحقاً، لم يصدر بعد حتى كتابة هذه السطور.

الكاردينال رينا كان قد أعرب، السبت، عن “استيائه الشديد” من الحادث، وأمر بفتح تحقيق فوري، محذراً بشدة من أن “صور الفن المقدس والتقاليد المسيحية لا يمكن استخدامها أو استغلالها” لأي غرض آخر. وزارة الثقافة الإيطالية أيضاً أعلنت عن فتح تحقيق خاص بها، ويبدو أن الأمر أخذ أبعاداً رسمية متعددة.

ميلوني نفسها تعاملت مع الحادث بروح الدعابة، وهذا ما خفف من حدة الموقف قليلاً. فقد نشرت صورة اللوحة المثيرة للجدل على حسابها في “إنستغرام” وعلقت عليها: “لا، بالتأكيد لا أشبه ملاكاً” مع رمز تعبيري ضاحك، وهي لفتة ذكية منها.

التعديل على اللوحة الجدارية، كما ذكر فالنتينيتي وكاهن الكنيسة ميكيلتي، كان قد تم في عام 2000، وهي بالمناسبة غير خاضعة لحماية التراث، وهو ما يفسر سهولة التعديل عليها وإزالتها. وأضاف الأخير أن الفنان طُلب منه ترميمها لإصلاح أضرار كانت موجودة، وليس لإضافة وجه سياسي.

مقالات ذات صلة