اقتصاد

لماذا يربط بنك مصر شهاداته الجديدة بـ “الكوريدور”؟

تحولات الفائدة تدفع المصرف الحكومي لتوسيع أوعية العائد المتغير والمتناقص

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

طرح بنك مصر أوعية ادخارية جديدة تعتمد على العائد المتغير والشهادات المتناقصة المرتبطة بأسعار الفائدة لدى البنك المركزي المصري، في خطوة تعكس تحوط المصرف الحكومي ضد التقلبات المستقبلية لأسعار الفائدة. ووفقاً لبيانات نشرها الموقع الرسمي لـ بنك مصر، فإن شهادة “ابن مصر” ذات العائد المتناقص تمنح عائداً شهرياً يبدأ من 20.50% في السنة الأولى، ثم يتراجع إلى 16.25% في الثانية، ليصل إلى 12.25% في السنة الثالثة، بحد أدنى للشراء يبلغ ألف جنيه.

يربط البنك عائد شهادة “يوماتي” ذات الأجل الثلاثي مباشرة بسعر الإيداع المعلن من البنك المركزي المصري، حيث يصل العائد المتغير لهذه الشهادة إلى 19% حالياً. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع سياسات التشديد النقدي التي ينتهجها البنك المركزي المصري لمكافحة التضخم، والتي دفعت بأسعار الفائدة إلى مستويات قياسية خلال الاجتماعات الأخيرة للجنة السياسة النقدية.

تظهر هيكلة الشهادات ذات العائد المتغير لأجل 3 و4 و5 سنوات اعتماد بنك مصر على آلية “الكوريدور” بزيادة قدرها 0.25% فوق سعر الإيداع، بحدود دنيا تتباين بين 17.5% لأجل ثلاث سنوات، و16.75% لأجل أربع سنوات، و16.25% لأجل خمس سنوات، طبقاً لتعليمات الإصدار الصادرة عن البنك. ويسعى البنك من خلال هذه الصيغ المتغيرة إلى تقليص تكلفة الأموال لديه في حال اتجاه التضخم نحو الانخفاض مستقبلاً، مما يتيح له خفض الفائدة تلقائياً دون الحاجة لإلغاء الشهادات.

أبقى بنك مصر على خيارات العائد الثابت عبر شهادة “القمة” الثلاثية بعائد شهري ثابت يبلغ 17.75%، أو عائد ربع سنوي يبلغ 17.85%، ويبدأ شراؤها من ألف جنيه وفقاً للشروط المعلنة من بنك مصر. كما يتيح البنك شهادة تراكمية يصرف عائدها دفعة واحدة بعد 3 سنوات بنسبة تصل إلى 66.56%.

مقالات ذات صلة