رياضة

قائمة الأردن لكأس العرب: رهانات سلامي ووجوه جديدة في غياب النجوم

النشامى بدون التعمري.. كيف سيواجه منتخب الأردن مجموعته الحديدية في كأس العرب؟

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

أعلن المدرب المغربي جمال سلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن، عن القائمة النهائية التي ستخوض غمار منافسات كأس العرب المقبلة في قطر. قائمة أثارت الكثير من النقاشات فور صدورها، فهي لا تحمل أسماء اللاعبين فحسب، بل تحمل في طياتها ملامح استراتيجية جديدة للنشامى في أول اختبار حقيقي للمدرب الجديد.

غيابات مؤثرة

كان الخبر الأبرز هو غياب القائد ونجم نادي رين الفرنسي، موسى التعمري. ورغم أن غيابه كان متوقعًا إلى حد كبير بسبب التزاماته في الدوري الفرنسي، إلا أنه يترك فراغًا فنيًا وقياديًا كبيرًا. فالرجل ببساطة هو الرئة الهجومية للفريق. يضاف إليه غياب المدافع الصلب يزن العرب، وهو ما يطرح تساؤلات حول الشكل الذي سيعتمده سلامي لترميم الخط الخلفي.

رهان محسوب

يرى مراقبون أن هذه الغيابات، وإن كانت مؤثرة، تمثل رهانًا محسوبًا من سلامي. فالاعتماد على اللاعبين المتاحين بالكامل يهدف إلى بناء فريق أكثر تجانسًا وجماعية، لا يعتمد على مهارات نجم أوحد. هو اختبار حقيقي لعمق التشكيلة الأردنية وقدرتها على اللعب كوحدة متكاملة تحت الضغط.

دماء جديدة

في المقابل، فتحت هذه الغيابات الباب على مصراعيه لأسماء جديدة لإثبات جدارتها. يبرز اسم أحمد العرسان، نجم الفيصلي وأحد أبرز هدافي الدوري المحلي، كأحد أهم الوجوه المنضمة حديثًا. يمثل استدعاؤه رسالة واضحة من الجهاز الفني بأن الأداء المتميز في الدوري المحلي هو بوابة العبور للمنتخب الأول، وهي لفتة ذكية لرفع مستوى المنافسة المحلية.

فرصة ذهبية

تُعد البطولة فرصة ذهبية للاعبين مثل العرسان ويزن النعيمات وعلي علوان لحمل المسؤولية الهجومية. ففي غياب التعمري، ستتجه كل الأنظار إليهم، وسيكون عليهم تقديم أوراق اعتمادهم كجيل جديد قادر على قيادة هجوم النشامى في الاستحقاقات القادمة، وأهمها التصفيات المؤهلة لكأس العالم.

تحدي المجموعة

لن تكون مهمة منتخب الأردن سهلة على الإطلاق، فقد أوقعته القرعة في مجموعة حديدية إلى جانب منتخبات قوية مثل مصر والإمارات، بالإضافة إلى الفائز من مواجهة الكويت وموريتانيا. هذا التحدي الكبير سيجعل من كل مباراة اختبارًا صعبًا لقدرات الفريق وخيارات المدرب جمال سلامي، الذي يبدو أنه يجهز الفريق لمواجهة الصعاب بتوليفة تعتمد على الروح القتالية والانضباط التكتيكي.

في النهاية، يستعد النشامى لدخول معسكرهم الأخير في عمان قبل السفر إلى الدوحة. الأنظار كلها تتجه نحو هذا الفريق الذي يدخل البطولة بثوب جديد، والجميع ينتظر ليرى ما إذا كانت رهانات سلامي ستؤتي ثمارها، وهل ستتمكن هذه المجموعة من اللاعبين من ترك بصمة مشرفة في كأس العرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *