فيضانات كينيا: 88 قتيلاً وآلاف المشردين في موجة سيول عارمة
البلاد تواجه كارثة بيئية مع تصاعد وتيرة الأمطار وتهديد السدود

88 قتيلاً و34 ألف نازح.. حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الداخلية الكينية لضحايا الفيضانات التي تضرب البلاد منذ مطلع الشهر الجاري. الأرقام تضع شرق إفريقيا أمام كارثة إنسانية متسعة الأركان.
موسم الأمطار باغت كينيا مبكراً وبحدة لم تعهدها البلاد منذ سنوات. شوارع نيروبي ومناطق الغرب تحولت إلى مصائد مائية جرفت السيارات والمشاة، وشلت حركة الحياة اليومية تماماً.
الغرق تسبب في معظم الوفيات، بينما صعقت الكهرباء آخرين إثر سقوط أسلاك الطاقة في المياه. نهر “نياندو” خرج عن السيطرة، وفاض بقوة ليدمر ضواحي مدينة كيسومو، خامس أكبر مدن البلاد، الواقعة على ضفاف بحيرة فيكتوريا.
السلطات في نيروبي وجهت نداءات إخلاء فورية للسكان في المناطق المهددة، تحسباً لانهيار السدود تحت ضغط المياه. وفي الغرب، بدأ الصليب الأحمر عمليات إجلاء للمدارس كإجراء احترازي لتأمين الطلاب.
التغير المناخي يضرب كينيا بتناقضات حادة؛ فبينما تغرق نيروبي والمناطق الغربية في سيول غير مسبوقة، ينهش الجفاف المناطق الشمالية منذ أشهر. هذه التقلبات العنيفة تذكيها ظاهرة “النينيو”، التي تضاعف شدة الهطول في عموم شرق إفريقيا.









