صحة

تفاوت الجهد الكهربائي والمقابس عالمياً: إرث صراع تسلا وإديسون يلاحق المسافرين

لماذا تختلف مقابس الكهرباء والجهد بين الدول؟

صحفية في النيل نيوز، تركز على متابعة المستجدات الصحية وتقديمها بطريقة مبسطة للقراء

يصطدم المسافرون بين القارات بواقع تقني متباين يفرض عليهم حمل محولات كهربائية لا تتناسب دائماً مع مقابس الدول التي يزورونها. هذا التباين ليس عشوائياً بل هو نتاج صراع تقني قديم نشب في القرن التاسع عشر بين نيكولا تسلا وتوماس إديسون حول معايير نقل الطاقة. تسلا انحاز للتيار المتردد بتردد 60 هيرتز وجهد 240 فولت لتحقيق أقصى كفاءة، بينما أصر إديسون على 110 فولت تيار مستمر بدعوى السلامة.

الولايات المتحدة استمرت في استخدام 110 فولت. أوروبا بدأت بنفس الرقم لكنها انتقلت سريعاً إلى 220 فولت لتقليل الفاقد وتجنب استخدام أسلاك نحاسية سميكة ومكلفة. هناك اعتمدوا تردد 50 هيرتز لأنه يتوافق بشكل أفضل مع النظام العشري.

الحرب العالمية الثانية حسمت المعايير.

بعد الحرب استقر الجهد في أوروبا عند 220-240 فولت. في عام 1983 تدخلت اللجنة الكهرتقنية الدولية لوضع معيار موحد عند 230 فولت. تركيا ودول عديدة في المنطقة العربية والبلقان اعتمدت هذا المعيار رسمياً منذ عام 2003. ما يزال الناس يطلقون عليه 220 فولت بدافع العادة لكن القياس الفعلي في الشبكات هو 230 فولت.

اليابان تغرد خارج السرب بجهد 100 فولت فقط. أما في السعودية فيسود جهد 220 فولت بتردد 60 هيرتز مع اعتماد المقبس الثلاثي من النوع G. تاريخياً صُمم هذا المقبس البريطاني ليكون الأكثر أماناً بوجود منصهر داخلي يحمي الأجهزة من التلف المفاجئ.

تتوزع المقابس عالمياً بين فئات تبدأ من A وتنتهي بـ O. في تركيا وأجزاء واسعة من أوروبا والشرق الأوسط يسود النوعان C و F. المسافرون لأداء مناسك الحج والعمرة يواجهون غالباً المقبس الثلاثي G وهو ما يتطلب محولات خاصة للأجهزة المصنعة بمعايير ثنائية. الشبكات الكهربائية اليوم تتجه عالمياً نحو معيار 230 فولت لتوحيد خطوط الإنتاج وتقليل تكاليف التصنيع العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة