بيكسل 10a: جوجل تراهن على البيئة والبرمجيات في إصدارها الجديد
هاتف "الأكثر خضرة" يثير تساؤلات حول تطور المكونات الداخلية
في خطوة تعكس التزامها المتزايد بالاستدامة، أطلقت جوجل هاتفها الجديد Pixel 10a، الذي يأتي محملاً بملف بيئي قوي يجعله الإصدار “الأكثر خضرة” ضمن سلسلة هواتف Pixel a-series حتى الآن. رسالة جوجل واضحة في هذا الصدد، حيث اعتمدت على استخدام الكوبالت والنحاس والذهب والتنغستن المعاد تدويرها بنسبة لا تقل عن 36% من الوزن الإجمالي، فيما صُنع الإطار الألمنيومي بالكامل من مواد معاد تدويرها بنسبة 100%. حتى العبوة خالية تماماً من البلاستيك، في سعي حثيث لتقليل البصمة الكربونية.
لكن هذا التقدم البيئي، اللافت للنظر، لم يصحبه تغييرات جوهرية على صعيد المواصفات التقنية الأساسية. فالجهاز الجديد ينبض بذات معالج Tensor G4 الذي كان حاضراً في سلفه Pixel 9a، وهو المصنوع بتقنية 4 نانومتر من سامسونج. الذاكرة العشوائية (RAM) بقيت عند 8 جيجابايت، مع خيارات تخزين تبلغ 128 أو 256 جيجابايت. ما يعني أن الأداء سيظل مطابقاً للعام الماضي، وهو ما قد يثير بعض خيبة الأمل لدى من كانوا يتطلعون إلى دفعة ولو بسيطة في السرعة.
في المقابل، يبرز جانب البرمجيات كالنقطة الأقوى في Pixel 10a، كما جرت العادة مع هواتف بيكسل. الجهاز يعمل بنظام أندرويد 16، ويضمن 7 سنوات من التحديثات المستمرة، بما في ذلك تحديثات Pixel Drops. وتأتي وظائف الذكاء الاصطناعي، مثل Gemini وGemini Live، لتعزز التفاعل الصوتي والميزات “الذكية” التي تميزه عن غيره من الهواتف متوسطة المدى في السوق.
الهاتف الجديد يحافظ على شهادة IP68 لمقاومة الماء والغبار، بينما شهدت شاشته ترقية ملحوظة بزجاج Gorilla Glass 7i، الذي يعد أكثر متانة في مواجهة السقوط والخدوش. الشاشة من نوع Actua بحجم 6.3 بوصة، وتصل الآن إلى ذروة سطوع تبلغ 3000 شمعة. وفيما يتعلق بقدرات التصوير، يظل الجهاز يعتمد على نفس تركيبة الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميجابكسل والعدسة فائقة الاتساع بدقة 13 ميجابكسل، مع تركيز هذه المرة على وظائف برمجية متقدمة مثل Camera Coach وAdd Me.
البطارية التي تبلغ سعتها 5100 مللي أمبير/ساعة، تعد بتوفير ما يصل إلى 30 ساعة من الاستخدام، فيما شهدت سرعة الشحن السلكي تحسناً لتصل إلى 30 واط، والشحن اللاسلكي إلى 10 واط. ويُطرح Pixel 10a في الأسواق بأربعة ألوان جذابة هي: الضباب (Fog)، والأسود (Obsidian)، والتوت (Berry)، واللافندر (Lavender)، وبسعر يماثل سعر الطراز السابق، حوالي 550 يورو. ليظل الهاتف، في مجمله، تطوراً بيئياً وبرمجياً، لكنه محافظ على مستوى مكوناته المادية.









