براكين وقصب سكر في هيكل واحد.. كيف أعادت لولا T70S ابتكار سيارات السباق؟
ثورة في صناعة هياكل سيارات السباق باستخدام ألياف البراكين والنباتات

تخلت شركة لولا عن ألياف الكربون التقليدية لصالح نظام مركبات هجين يدمج بين طبقات خارجية من ألياف البازلت وطبقات داخلية من ألياف الكتان، وفق ما صرح به مارك فولكس، المسؤول في الشركة. وأوضح فولكس أن هذا المزيج يعتمد على نظام راتنج PFA المشتق بالكامل من قصب السكر، مما يحول المواد الطبيعية إلى هيكل صلب يتفوق في قوته الشدية وصلابته على الألياف الزجاجية التقليدية التي كانت مستخدمة في الستينيات.

تبدو مقصورة لولا T70S ضيقة للغاية ومصممة بدقة حول السائق، وهو ما لمسته شخصياً عند فحص تفاصيلها الداخلية التي تعطي شعوراً بالاتصال المباشر مع الطريق. وبحسب تقرير تحليل دورة الحياة الصادر عن شركة لولا، نجحت هذه التوليفة من المواد في تقليص البصمة الكربونية للسيارة بنسبة 54% مقارنة بالنماذج المصنعة من مواد تقليدية، لتتوقف إجمالي الانبعاثات عند 4.6 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون فقط.

تكنولوجيا المواد المستدامة
تعتمد العملية التصنيعية على صهر المواد دون استخدام غازات التدريع الضارة بالبيئة، حيث أشار فولكس إلى أن الشركة تستخدم غازات بديلة في عمليات الصب لا تسبب أضراراً بيئية. وعند مقارنة لولا T70S بمنافساتها التي تعتمد على تقنيات Bcomp السويسرية، نجد أن نظام لولا يتفوق في كونه مصمماً خصيصاً للأجزاء غير الهيكلية مع توفير صلابة أعلى من الألياف الزجاجية، بينما تظل تقنية Bcomp أثقل وزناً رغم بصمتها الكربونية المنخفضة.
أرى كمراجع أن جودة إنهاء الهيكل الخارجي واستقرار الألواح في لولا T70S تتجاوز بمراحل ما كانت عليه في طرازات GRP الأصلية؛ فالفجوات بين الألواح تبدو أكثر دقة وثباتاً عند مقارنتها بالنسخ الكلاسيكية. وتستخدم الشركة هذه المواد المركبة ليس فقط في الهيكل، بل امتدت لتشمل ظهور المقاعد والكسوات الداخلية، وهو توجه تقني يعيد للأذهان ما فعله فريق Eco Racing في عام 2008 باستخدام ألياف القنب في نموذج أولي يعمل بالديزل.
تؤكد بيانات Lola Cars أن هذا النظام الجديد يسمح بإنتاج أجزاء مستقرة تماماً من القوالب التصنيعية، مما يمنح السيارة مظهراً نهائياً يتفوق على أي سيارة سباق كلاسيكية تم ترميمها بالوسائل التقليدية، مع الحفاظ على وزن خفيف وأداء ديناميكي فائق.











