الشعاع الحديدي يقتحم القبة الحديدية: إسرائيل تراهن على الليزر لكسر استنزاف الصواريخ والمسيّرات
دمج تقنيات الشعاع الحديدي في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية

دمجت وزارة الدفاع الإسرائيلية رسمياً سلاح الليزر عالي الطاقة ضمن تحديثات منظومة القبة الحديدية، في خطوة تهدف إلى معالجة الثغرات التي خلفتها كثافة الرشقات الصاروخية خلال المواجهات الأخيرة. وأكدت منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية (IMDO) أن النظام الجديد خضع لسلسلة اختبارات مكثفة شملت اعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيرة متطورة، لضمان قدرة المنظومة على إدارة معدلات هجوم غير مسبوقة.
تعتمد التقنية الجديدة المعروفة باسم الشعاع الحديدي (Iron Beam) على توجيه طاقة مركزة لتدمير الأهداف الجوية، وهو مشروع تشترك في تطويره شركة Rafael لأنظمة الدفاع المتقدمة مع شركة Elbit Systems كمقاول فرعي لمصدر الليزر. ويمثل هذا التحول محاولة لتجاوز المعضلة الاقتصادية في حروب الاستنزاف، حيث تبلغ تكلفة صاروخ “تامير” الاعتراضي عشرات آلاف الدولارات، بينما لا تتجاوز تكلفة نبضة الليزر بضعة دولارات، مما يغير موازين القوى في مواجهة التهديدات منخفضة التكلفة.
أوضح موشيه باتيل، مدير منظمة الدفاع الصاروخي، أن دمج الليزر في مركز إدارة المعارك يمنح القبة الحديدية قدرة أكبر على حماية الجبهة الداخلية من الصواريخ والتهديدات المضادة للدبابات. وذكر باتيل أن العمل جارٍ حالياً لتسريع إنتاج الصواريخ الاعتراضية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة لضمان الجاهزية لسيناريوهات قتالية متعددة الجبهات.
تضمنت التجارب الأخيرة، التي أشرفت عليها مديرية البحث والتطوير الدفاعي (DDR&D)، سيناريوهات تشغيلية معقدة تدمج بين الاعتراض الحركي التقليدي والاعتراض الموجه بالطاقة. وشاركت في هذه التحديثات التقنية شركات متخصصة مثل SCD وShafir Production Systems لتعزيز دقة الاستهداف في مختلف الظروف الجوية.
وعلى صعيد موازٍ، أبرم الجيش الإسرائيلي عقداً بقيمة 7 ملايين دولار مع شركة Magos Systems لتوريد مئات من أنظمة الرادار المتطورة، وفق ما نقلته تقارير صحفية. وتستهدف هذه الرادارات بشكل خاص الطائرات المسيرة التي تعمل عبر تقنية الألياف الضوئية، والتي يستخدمها عناصر حزب الله لتجنب التشويش الإلكتروني التقليدي على الحدود اللبنانية.
يأتي هذا التوجه بعد أن سجلت القبة الحديدية اعتراض آلاف الأهداف الجوية منذ بدء تشغيلها عام 2011، إلا أن التحديات الناشئة من الطائرات المسيرة الانتحارية فرضت ضرورة تنويع الطبقات الدفاعية لتشمل صواريخ باليستية وتهديدات جوية منخفضة الارتفاع.











