الرياض تدشن مرحلة جديدة في سباق التسلح الإقليمي: صفقات دفاعية بمليارات الدولارات بمعرض الدفاع العالمي
1486 جهة من 89 دولة تشارك.. وسامي تكشف عن مشاريع محلية ضخمة
في قلب الرياض، ومع انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي، كانت الأجواء مشحونة بترقب كبير. الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، لم يضيع وقتًا طويلًا، ففي وقت متأخر من الأحد، أعلن عن توقيع حزمة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، وكأنها رسالة واضحة عن طموحات المملكة في هذا القطاع الحيوي.
الوزير السعودي، الذي بدا حريصًا على إبراز أهمية الحدث، كتب عبر حسابه على منصة “إكس” عن لقاءاته مع وزراء دفاع ومسؤولين كبار من دول شقيقة وصديقة. الحديث لم يكن مجرد بروتوكولات، بل تناول “مستقبل صناعة الدفاع والأمن”، وفرص المعرض اللي بيجمع كبار اللاعبين. توقيعات بالجملة، ده اللي حصل، وبتشير لحركة غير عادية في ملف التعاون العسكري.
المعرض ده، اللي بتنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، مش مجرد تجمع عادي، ده بيستمر لحد 12 فبراير الجاري، وبيضم أرقامًا ضخمة: أكتر من 1486 جهة مشاركة من 89 دولة. ده غير الشركات الوطنية والعالمية الكبرى، والجهات الحكومية اللي بتعرض أحدث ما عندها. الرياض هنا بتحاول تثبت مكانتها كمركز إقليمي للصناعات الدفاعية، وده كله بيجي في إطار رؤية 2030 اللي بتستهدف توطين 50% من الإنفاق العسكري.
من ضمن الاتفاقيات اللي تم توقيعها، كانت مذكرة تفاهم مهمة بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في السعودية ووكالة التطوير الدفاعي الكورية. دي بتركز على البحث والتطوير والابتكار في التقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية. يعني مش بس شراء جاهز، لأ ده فيه توجه للشراكة في التصنيع والتطوير، وده بيفتح الباب لتقنيات جديدة ممكن نشوفها قريب.
بعد الكوريين، الأمير خالد بن سلمان وقع مذكرة تفاهم تانية مع وزير الدفاع السلوفاكي، روبرت كاليناك، للتعاون في مجال الدفاع بين الوزارتين. بعدها مباشرة، اتفاقية تالتة مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، وبرضو للتعاون الدفاعي. الموضوع مش مقتصر على دول بعينها، فيه تنويع واضح للشركاء، وده بيعكس استراتيجية سعودية لعدم الاعتماد على مصدر واحد للسلاح أو التكنولوجيا.
أما مع الصومال، فكان فيه مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين وزارة الدفاع السعودية ونظيرتها الصومالية، وقعها الأمير خالد بن سلمان مع الوزير الصومالي أحمد معلم فقي. العلاقات العسكرية مع دول المنطقة ليها أبعادها الأمنية والاستراتيجية، خصوصًا في ظل التحديات اللي بتواجهها المنطقة.
جولة الوزير السعودي في أروقة المعرض كانت حافلة. في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، دشن الأمير خالد بن سلمان عدد من المشاريع الجديدة اللي بتأكد على التوجه نحو التوطين. من ضمنها شركة سامي للأنظمة الأرضية، ومجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات هيت (HEET) المدرعة. ده غير شركة سامي للأنظمة غير المأهولة، وبرنامج “ركن” اللي بيركز على المحتوى المحلي ودعم سلاسل الإمداد في قطاع الصناعات العسكرية. يعني فيه شغل كتير على الأرض عشان تتحول الرؤية لواقع ملموس.
وبعد كل ده، توجه الأمير خالد بن سلمان للمنطقة الجوية، وهناك التقط صورة تذكارية مع فريق الصقور السعودية، ووقع على طائرة “هوك تي 165”. لقطة بتجمع بين الجانب الرسمي واللمسة الشخصية، وكأنها بتختتم يوم حافل بالنشاطات والاتفاقيات اللي ممكن تغير كتير في خريطة الصناعات الدفاعية بالمنطقة.









