«اعتلال تاكوتسوبو».. كشف غموض متلازمة القلب المنكسر!

كتب: أحمد محمود
لطالما ارتبطت صحة القلب بالعديد من الأمراض والمتلازمات، ولعل من أكثرها غموضًا ما يُعرف بـ “اعتلال تاكوتسوبو”، أو كما يُطلق عليه متلازمة القلب المنكسر. تُسبب هذه الحالة أعراضًا مشابهة لأعراض النوبات القلبية، مما يجعل تشخيصها أمرًا بالغ الصعوبة. لكن بفضل التقدم العلمي، بدأت تتكشف بعض خيوط هذا اللغز الطبي، فما هي حقيقة اعتلال تاكوتسوبو؟ وما هي آخر الاكتشافات المتعلقة به؟
ما هو اعتلال تاكوتسوبو؟
يُعرف اعتلال تاكوتسوبو القلبي، أو متلازمة القلب المنكسر، بأنه حالة قلبية مؤقتة تحدث غالبًا نتيجة التعرض لضغط نفسي أو جسدي شديد. يؤدي هذا الضغط إلى ضعف مؤقت في عضلة القلب، خاصة في الجزء الأيسر من البطين، مما يُحدث تغيرات في شكل القلب تُشبه شكل “تاكوتسوبو”، وهو نوع من الأواني اليابانية المستخدمة لصيد الأخطبوط. وتُشابه أعراض هذه المتلازمة أعراض النوبة القلبية، بما في ذلك ألم الصدر وضيق التنفس.
الأسباب والعوامل المؤثرة
على الرغم من عدم وضوح الأسباب الدقيقة لـ اعتلال تاكوتسوبو، إلا أن الأبحاث تُشير إلى دور الهرمونات، مثل الأدرينالين، في حدوثه. كما يُعتقد أن العوامل الوراثية قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بهذه المتلازمة. وقد أظهرت الدراسات أن النساء، خاصة بعد انقطاع الطمث، أكثر عرضة للإصابة بـ تاكوتسوبو مقارنة بالرجال. كذلك، يمكن أن تُساهم بعض الحالات الطبية، مثل السكتة الدماغية أو الصرع، في زيادة احتمالية حدوثه.
التشخيص والعلاج
يُشخّص اعتلال تاكوتسوبو عادةً من خلال مجموعة من الفحوصات، بما في ذلك تخطيط كهربية القلب، و تصوير الأوعية التاجية، و تصوير القلب بالرنين المغناطيسي. أما بالنسبة للعلاج، فإنه يركز على تخفيف الأعراض ودعم وظيفة القلب حتى يتعافى. عادةً ما يتعافى المرضى تمامًا في غضون أسابيع قليلة، مع احتمال ضئيل لتكرار الحالة.