Converge Bio تؤمن 25 مليون دولار في جولة تمويل Series A لتسريع اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي التوليدي
شركة Converge Bio الناشئة تجمع تمويلاً ضخماً لتوسيع منصتها الرائدة في تصميم الأدوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وسط سباق محموم في القطاع.

تتسارع وتيرة اندماج الذكاء الاصطناعي في مجال اكتشاف الأدوية، فشركات الأدوية والتقنية الحيوية تتطلع إلى تقليص سنوات من جداول البحث والتطوير وزيادة فرص النجاح في ظل التكاليف المتصاعدة. أكثر من 200 شركة ناشئة تتنافس الآن لدمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في سير عمل الأبحاث، ما يجذب اهتماماً متزايداً من المستثمرين. “Converge Bio” هي أحدث الشركات التي تركب هذه الموجة، مؤمنةً رأسمالاً جديداً مع احتدام المنافسة في فضاء اكتشاف الأدوية المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
الشركة الناشئة، التي تتخذ من بوسطن وتل أبيب مقراً لها، وتساعد شركات الأدوية والتقنية الحيوية على تطوير الأدوية بشكل أسرع باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي المدرب على البيانات الجزيئية، جمعت 25 مليون دولار في جولة تمويل “Series A” تجاوزت الاكتتاب، بقيادة “Bessemer Venture Partners”. انضم إلى الجولة أيضاً “TLV Partners” و”Vintage Investment Partners”، إلى جانب دعم إضافي من مسؤولين تنفيذيين لم يتم الكشف عن أسمائهم من “Meta” و”OpenAI” و”Wiz”.
في جوهر عملها، تقوم “Converge” بتدريب النماذج التوليدية على تسلسلات الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) والبروتينات، ثم تدمجها في سير عمل شركات الأدوية والتقنية الحيوية لتسريع تطوير الأدوية.
يقول دوف جيرتز، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ “Converge Bio”، في مقابلة حصرية: “دورة حياة تطوير الأدوية لها مراحل محددة – من تحديد الهدف والاكتشاف إلى التصنيع والتجارب السريرية وما بعدها – وداخل كل مرحلة، توجد تجارب يمكننا دعمها. منصتنا تستمر في التوسع عبر هذه المراحل، مما يساعد على طرح أدوية جديدة في السوق بشكل أسرع.”
حتى الآن، أطلقت “Converge” أنظمة موجهة للعملاء. قدمت الشركة الناشئة بالفعل ثلاثة أنظمة ذكاء اصطناعي منفصلة: واحد لتصميم الأجسام المضادة، وآخر لتحسين إنتاجية البروتين، وثالث لاكتشاف المؤشرات الحيوية والأهداف.
يتابع جيرتز موضحاً: “لنأخذ نظام تصميم الأجسام المضادة كمثال. إنه ليس مجرد نموذج واحد، بل يتكون من ثلاثة مكونات متكاملة. أولاً، يقوم نموذج توليدي بإنشاء أجسام مضادة جديدة. بعد ذلك، تقوم النماذج التنبؤية بتصفية تلك الأجسام المضادة بناءً على خصائصها الجزيئية. أخيراً، يحاكي نظام الالتحام، الذي يستخدم نموذجاً قائماً على الفيزياء، التفاعلات ثلاثية الأبعاد بين الجسم المضاد وهدفه.” تكمن القيمة في النظام ككل، وليس في أي نموذج منفرد، وفقاً للرئيس التنفيذي. “لا يضطر عملاؤنا إلى تجميع النماذج بأنفسهم. يحصلون على أنظمة جاهزة للاستخدام تندمج مباشرة في سير عملهم.”
يأتي هذا التمويل الجديد بعد حوالي عام ونصف من جمع الشركة 5.5 مليون دولار في جولة تمويل تأسيسية عام 2024.
منذ ذلك الحين، شهدت الشركة الناشئة التي يبلغ عمرها عامين نمواً متسارعاً. وقعت “Converge” 40 شراكة مع شركات الأدوية والتقنية الحيوية، وتدير حالياً حوالي 40 برنامجاً على منصتها، بحسب جيرتز. تعمل الشركة مع عملاء في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وإسرائيل، وتتوسع الآن في آسيا.
كما نما الفريق بسرعة، حيث ارتفع عدد الموظفين إلى 34 موظفاً من تسعة فقط في نوفمبر 2024. وعلى طول الطريق، بدأت “Converge” في نشر دراسات حالة عامة. في إحداها، ساعدت الشركة الناشئة شريكاً على تعزيز إنتاجية البروتين بمقدار 4 إلى 4.5 أضعاف في تكرار حسابي واحد. وفي أخرى، أنتجت المنصة أجساماً مضادة ذات تقارب ارتباط عالٍ للغاية، وصلت إلى نطاق النانومولار الواحد، كما أشار جيرتز.
تشهد عملية اكتشاف الأدوية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي طفرة في الاهتمام. ففي العام الماضي، تعاونت “إيلي ليلي” مع “إنفيديا” لبناء ما وصفته الشركتان بأقوى حاسوب عملاق في صناعة الأدوية لاكتشاف الأدوية. وفي أكتوبر 2024، فاز مطورو مشروع “AlphaFold” التابع لـ “جوجل ديب مايند” بجائزة نوبل في الكيمياء لإنشاء نظام الذكاء الاصطناعي “AlphaFold” القادر على التنبؤ ببنى البروتينات.
عند سؤاله عن هذا الزخم وكيف يشكل نمو “Converge Bio”، قال جيرتز إن الشركة تشهد أكبر فرصة مالية في تاريخ علوم الحياة، وأن الصناعة تتحول من مقاربات “التجربة والخطأ” إلى تصميم جزيئي قائم على البيانات.
وأضاف جيرتز: “نشعر بهذا الزخم بعمق، خاصة في رسائل البريد الإلكتروني الواردة إلينا. قبل عام ونصف، عندما أسسنا الشركة، كان هناك الكثير من الشكوك.” وأشار إلى أن هذا الشك تبدد بسرعة ملحوظة، بفضل دراسات الحالة الناجحة من شركات مثل “Converge” ومن الأوساط الأكاديمية.
تكتسب نماذج اللغة الكبيرة اهتماماً في اكتشاف الأدوية لقدرتها على تحليل التسلسلات البيولوجية واقتراح جزيئات جديدة، لكن التحديات مثل “الهلوسات” والدقة لا تزال قائمة. يقول الرئيس التنفيذي: “في النصوص، عادة ما يكون من السهل اكتشاف الهلوسات. أما في الجزيئات، فإن التحقق من مركب جديد قد يستغرق أسابيع، لذا فإن التكلفة أعلى بكثير.” لمعالجة ذلك، تجمع “Converge” بين النماذج التوليدية والتنبؤية، لتصفية الجزيئات الجديدة وتقليل المخاطر وتحسين النتائج لشركائها. يضيف جيرتز: “هذه التصفية ليست مثالية، لكنها تقلل المخاطر بشكل كبير وتقدم نتائج أفضل لعملائنا.”
وعند سؤاله عن خبراء مثل يان لوكون، الذين لا يزالون متشككين بشأن استخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، أوضح جيرتز: “أنا معجب كبير بيان لوكون، وأتفق معه تماماً. نحن لا نعتمد على النماذج النصية لفهم علمي جوهري. لفهم البيولوجيا حقاً، يجب تدريب النماذج على الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) والبروتينات والجزيئات الصغيرة.”
تُستخدم نماذج اللغة الكبيرة النصية كأدوات دعم فقط، على سبيل المثال، لمساعدة العملاء في تصفح الأدبيات حول الجزيئات المولدة. يقول جيرتز: “إنها ليست تقنيتنا الأساسية. نحن لسنا مقيدين بهندسة معمارية واحدة. نستخدم نماذج اللغة الكبيرة، ونماذج الانتشار، والتعلم الآلي التقليدي، والأساليب الإحصائية عندما يكون ذلك منطقياً.”
يختتم جيرتز: “رؤيتنا هي أن كل منظمة في علوم الحياة ستستخدم “Converge Bio” كمختبرها للذكاء الاصطناعي التوليدي. ستظل المختبرات الرطبة موجودة دائماً، لكنها ستُقترن بمختبرات توليدية تنشئ الفرضيات والجزيئات حسابياً. نريد أن نكون هذا المختبر التوليدي للصناعة بأكملها.”









