اقتصاد

هل تلوح فقاعة عقارية في الأفق؟.. خبراء مصريون يتحدثون عن “تهدئة” السوق وقلق من التضخم

كتب: محمد عبد العزيز

تُثار حالة من الجدل في الأوساط الاقتصادية المصرية حول مستقبل السوق العقاري، فبينما يرى البعض أن السوق يمر بمرحلة تهدئة طبيعية، يُشير آخرون إلى مؤشرات قد تنذر بتشكُّل فقاعة عقارية، مدفوعةً بالتضخم وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. فما هي حقيقة الوضع الراهن؟

تهدئة السوق.. أم بوادر فقاعة؟

تُرجّح الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن السوق العقاري يمر بمرحلة تهدئة وليست فقاعة بالمعنى المتعارف عليه. وترى أن العرض يتجاوز الطلب حاليًا، خاصةً في الوحدات الفاخرة، مع لجوء المستثمرين إلى ملاذات آمنة مثل الذهب في ظل عدم وضوح الرؤية الاقتصادية والسياسية. هذا الركود النسبي قد يؤثر على أسعار مواد البناء، ولكنه لا يُشكّل بالضرورة فقاعة عقارية.

هشام طلعت مصطفى: لا وجود لفقاعة

يستبعد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، وجود فقاعة عقارية، مؤكدًا أن الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية لا يزال مرتفعًا، خاصة مع احتياج مصر لمليون وحدة سكنية سنويًا على مدى الثلاثين عامًا القادمة، ووجود شريحة كبيرة من السكان تحت سن الثلاثين. ويُشير إلى أن المعروض الحالي لا يُغطي احتياجات الفئات القادرة على الشراء. ورغم تأثر السوق بالسياسات النقدية وارتفاع أسعار الفائدة، إلا أنه يتوقع انتعاشًا قريبًا، خاصة في مشاريع الساحل الشمالي.

طلعت مصطفى

نجيب ساويرس: قلق من التضخم والتراخيص

على الجانب الآخر، يُبدي رجل الأعمال نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للاستثمار، قلقه من احتمالية تشكُّل فقاعة عقارية، عازيًا ذلك إلى التضخم وارتفاع أسعار المواد الخام، بالإضافة إلى بطء إصدار التراخيص الذي يُؤثّر سلبًا على أرباح الشركات. ويكشف ساويرس عن خطط شركته لمضاعفة طاقة البناء لمواجهة هذه التحديات.

نجيب ساويرس
نجيب ساويرس

الذهب.. ملاذ آمن بديل

مع تزايد الغموض في الأسواق، يتجه بعض المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، مدفوعين بتوقعات ارتفاع سعره عالميًا. وهذا يُؤثّر على السوق العقاري، خاصةً في شريحة الوحدات الفاخرة.

في الختام، يُجمع الخبراء على أن السوق العقاري يمر بمرحلة تهدئة وليست فقاعة بالمعنى التقليدي، إلا أن التضخم ونقص السيولة وارتفاع تكلفة التنفيذ عوامل قد تُحدّد مساره في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *