اقتصاد

انهيار قياسي للريال الإيراني عند 2.04 مليون للدولار مع تشديد واشنطن خنق الصادرات

الدولار يتجاوز حاجز المليوني ريال وسط توقف صادرات النفط وتصاعد الحصار

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

سقطت العملة الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة مسجلة قاعًا تاريخيًا جديدًا أمام الدولار الأمريكي مساء الاثنين، بالتزامن مع دخول الحملة الاقتصادية الأمريكية الموجهة ضد طهران شهرها السادس.

وأظهرت بيانات منصة “بنبست” – Bonbast – المتخصصة في رصد أسعار الصرف أن سعر تداول الدولار الواحد في السوق غير الرسمية بالعاصمة الإيرانية بلغ 2.04 مليون ريال خلال تعاملات اليوم.

وتتزايد الضغوط الشديدة على العملة الإيرانية جراء التحركات الأمريكية لتجفيف موارد طهران المالية عبر تهديد المتعاملين التجاريين المتبقين معها، وفرض حصار على موانئها الرئيسية في الخليج العربي، إلى جانب استهداف شحنات النفط التي تشكل المصدر الحيوي لإيرادات البلاد من النقد الأجنبي.

ويأتي هذا التراجع في امتداد لفقدان الريال الإيراني أكثر من 90% من قيمته على مدار السنوات الأخيرة تحت وطأة العقوبات المتراكمة، مما أدى إلى موجات تضخمية متلاحقة أضرت بالقدرة الشرائية في البلاد.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، سعى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إلى تقديم تطمينات اليوم الاثنين، وذلك بعد إقراره الأسبوع الماضي بأن صادرات البلاد من النفط الخام “توقفت فعليا”.

وتأتي هذه التطورات لتستحضر موجة الانهيار السابقة للعملة المحلية، والتي تسببت في اندلاع احتجاجات واسعة وعنيفة امتدت لتشمل مختلف أنحاء البلاد، قبيل أسابيع من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران.

وعلى الجانب الأمريكي، جدد وزير الخزانة سكوت بيسنت موقف بلاده في مقال نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت مبكر اليوم الاثنين، موضحًا: “هدفنا هو قطع كل شريان اقتصادي، إلى أن تجد طهران نفسها معزولة تماما”.

ومن جانبها، أرجعت صحيفة “دنياي اقتصاد” الإيرانية المتخصصة في الشؤون المالية هذا الهبوط إلى تعطل تحويلات النقد الأجنبي وتراجع الصادرات، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الواردات وتصاعد توقعات التضخم.

مقالات ذات صلة