اقتصاد

شريان السيارات في أمريكا الشمالية تحت الخطر: ترامب يهدد بتفكيك سلاسل التوريد بتعرفة 50%

انهيار المحادثات التجارية يهدد بتوقف مصانع التجميع وتكبيد شركات السيارات الكبرى خسائر سوقية فادحة

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

تواجه صناعة السيارات في شمال أمريكا تهديدًا غير مسبوق بتوقف خطوط الإنتاج وارتفاع التكاليف، عقب قرار واشنطن استهداف قطاع السيارات الكندي بتعرفات جمركية مشددة تصل إلى ضعف المستويات الحالية، مما يهدد بتفكيك شبكة التوريد العابرة للحدود بين البلدين.

أعلن دونالد ترامب أنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيار السيارات الكندية إلى 50 في المائة، مع اندلاع حرب تجارية جديدة بين الجارين في شمال أمريكا عقب انهيار المحادثات الحاسمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تستهدف هذه الخطوة قطاعًا يعتمد كليًا على التكامل الهيكلي؛ إذ تظهر بيانات إدارة التجارة الدولية الأمريكية أن مكونات السيارات وقطع الغيار تعبر الحدود بين الولايات المتحدة وكندا حتى سبع مرات متتالية خلال مراحل التصنيع المختلفة قبل خروج المركبة النهائية من خطوط التجميع.

بيانات إنتاج السيارات

منذ الاتفاقية التجارية لعام 2020 بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، استثمرت شركات السيارات الثلاث الكبرى — فورد وجنرال موتورز وستيلانتس — بالإضافة إلى شركات السيارات الدولية بشكل مكثف في بناء سلاسل إمداد متكاملة للسيارات في شمال أمريكا، حيث تعبر مكونات السيارات الحدود عدة مرات قبل تجميع المركبات.

ووفقًا لتقديرات وكالة البيانات “موبيليتي غلوبال”، من المتوقع أن تستحوذ كندا على نحو 8 في المائة من إجمالي إنتاج السيارات في شمال أمريكا بحلول عام 2026، مما يجعل فرض الرسوم الجديدة ضاغطًا بشكل مباشر على سلاسل التوريد الخاصة بأسواق وول ستريت والمصنعين الأمريكيين.

وانعكست التهديدات فورًا على أسواق الأسهم؛ إذ هبطت أسهم شركتي فورد وستيلانتس بأكثر من 3 في المائة في تداولات بعد الظهيرة في نيويورك، بينما تراجع سهم جنرال موتورز بنسبة 1.3 في المائة، وانخفض سهم شركة “ألكوما ستيل” الكندية لإنتاج الصلب بنسبة 13.4 في المائة.

تتطلب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) نسبة محتوى إقليمي لا تقل عن 75 في المائة لتأهيل السيارات للإعفاء الجمركي، إلا أن فرض تعرفة بنسبة 50 في المائة سيلغي هذه المزايا ويفرض تكاليف إضافية بآلاف الدولارات على كل مركبة مجمعة في أمريكا الشمالية.

حذر مارك وارنر، محامي التجارة المقيم في تورونتو، من أن عدم اليقين المطول حول قطاع السيارات في كندا سيعمل على “تجميد” الاستثمارات، موضحًا أن أربعة أشهر من عدم اليقين ستلحق الضرر بصناعة السيارات الكندية وتكبح الاستثمارات حتى قبل دخول الرسوم دخل التنفيذ بالفعل.

مصنع صلب في كندا

أكد فلافيو فولبي، رئيس جمعية مصنعي قطع غيار السيارات في كندا، أن المصنعين الأمريكيين سينالهم الضرر الأكبر من هذه الرسوم، مشيرًا إلى أن التعرفة الجمركية الأمريكية المهدد بها على قطع غيار السيارات الكندية ستدفعها مصانع التجميع الأمريكية، وبدون تلك القطع المحددة ستتوقف عمليات تجميع السيارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة