نهاية غامضة لأصغر بروفيسور أسود في كامبريدج بعد اتهامات بالانتحال
رحيل مفاجئ للأكاديمي المثير للجدل جيسون أرداي بعد فضيحة سرقة علمية أنهت مسيرته في كامبريدج

أعلنت الشرطة لندنية العثور على عالم الاجتماع البريطاني جيسون أرداي ميتًا في منزله، بعد أيام قليلة من استقالته من منصبه في جامعة كامبريدج إثر فضيحة سرقة علمية هزت الأوساط الأكاديمية.
ذكر متحدث باسم شرطة سكوتلاند يارد أن أفراد الأمن عثروا على جثة الأكاديمي البالغ من العمر 41 عامًا بعد استدعائهم من قبل خدمة الإسعاف في لندن. وأوضحت الشرطة في بيان رسمي أنها تتعامل مع الوفاة باعتبارها غير متوقعة، لكنها لا تصنفها حاليًا كحادثة مشبوهة، بانتظار إعداد تقرير نهائي لتقديمه إلى الطبيب الشرعي.
بدأت الأزمة الأسبوع الماضي عندما اتهم الفيلسوف نيثن كوفناس، وهو أكاديمي سابق مفصول من جامعة كامبريدج، البروفيسور أرداي بالانتحال العلمي في أطروحته للدكتوراه وأبحاث أخرى. ونشر كوفناس أدلة تشير إلى وجود سرقات نصوص كاملة، مما دفع وسائل الإعلام البريطانية إلى فتح تحقيق واسع في مسيرة أرداي المهنية.
صعود أرداي السريع كان يُمثل حدثًا استثنائيًا في بريطانيا، حيث تُظهر بيانات Higher Education Statistics Agency أن الأكاديميين السود يمثلون أقل من 1% فقط من إجمالي الأساتذة الجامعيين في المملكة المتحدة. هذا الواقع جعل من تعيين أرداي عام 2023 كأصغر بروفيسور أسود في تاريخ كامبريدج رمزًا لكسر الحواجز العرقية، قبل أن تنهار هذه المسيرة فجأة.
أفادت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية بأن أطروحة أرداي للدكتوراه، التي نالها من جامعة ليفربول جون مورس، تحتوي على أكثر من 100 فقرة متطابقة أو شبه متطابقة مع أطروحة دكتوراه أخرى أُعدت عام 2009. وامتدت الشكوك لتشمل روايته الشخصية التي روجت لها كامبريدج، والتي ادعى فيها أنه لم يكن قادرًا على الكلام حتى سن الحادية عشرة، ولا القراءة والكتابة حتى الثامنة عشرة بسبب اضطراب طيف التوحد.
اعترف أرداي في بيان استقالته الموجه إلى جامعة كامبريدج وكلية جيسوس بارتكاب أخطاء أكاديمية مبررًا ذلك بغياب الإشراف المناسب خلال إعداد أطروحته. وأشار الأكاديمي الراحل في بيانه إلى أن الضغوط العامة والاتهامات المتلاحقة أثرت بشكل عميق على صحته النفسية وعلى المقربين منه، مما دفعه للتخلي عن منصبه الذي وصفه بأنه كان الشرف الأعظم في حياته المهنية.











